785

Tibyan

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Seljuk

تفسير التبيان ج2

قوله تعالى: فلما فصل طالوت بالجنود قال إن الله مبتليكم بنهر

فمن شرب منه فليس مني ومن لم يطعمه فانه مني إلا من اغترف غرفة بيده فشربوا منه إلا قليلا منهم فلما جاوزه هو والذين آمنوا معه قالوا لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله والله مع الصابرين(249)

آية واحدة بلا خلاف.

القراء ة: قرأ " غرفة " - بالفتح - ابن كثير، وأبوعمرو، ونافع. الباقون بالضم، وهما لغتان.

اللغة: قوله: " فلما فصل " معناه قطع، والفصل: القطع. ويقال فصل اللحم عن العظم أي قطعه فأبانه عنه، وفصل الصبي فصلا: إذا قطعه عن اللبن. وقول فصل أي يفصل بين الحق والباطبل.

والجنود جمع جند قال السدي: كانوا ثمانين ألف مقاتل، والاجناد جمع القلة.

وجند الجنود تجنيدا أي جمعهم.

والجند الارض الغليظة وكل صنف من الخلق: جند على حدة.

وفي الحديث: الارواح جنود مجندة.

وأصل الباب الجند: الغليظ من الارض.

المعنى: قوله: " إن الله مبتليكم بنهر " فمعنى الابتلاء هاهنا تمييز الصادق من الكاذب في قوله - على قول الحسن -.

وقال وهب بن منية: السبب الذي لاجله ابتلوا بالنهر شكايتهم قلة المياه، وخوف التلف من العطش.

والنهر الذي ابتلوا به، قال ابن عباس، والربيع، وقتادة: هو نهر بين الاردن، وفلسطين.

وروي عن ابن عباس أيضا أنه نهر فلسطين.

Halaman 293