770

Tibyan

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Seljuk

تفسير التبيان ج2

وحكي عن ابن عباس، والحسن، وقتادة، ومجاهد: أنها منسوخة بآية الميراث، وقد بينا فساد قولهم: لاوصية لوارث. فأما آية الميراث، فلاتنا في الوصية، فلا يجوز أن تكون ناسخة لها، وقد مضى الكلام في خبر الذين(1) في الاية المتدمة، فلا وجه لاعادته.

المعنى، والاعراب: ومن نصب " وصية " فانه يحتمل قوله: " وصية " أمرين: أحدهما - فليوصوا وصيه لازواجهم، فينب على المصدر. الثاني - كتب الله عليهم وصية لازواجهم، فينصب على أنه مفعول به.

والمصدر النصوب يدل على فعل الامر المأخوذ منه، أما دلالته على فعله، فلانه مشتق منه، وأما دلالة نصبه على الامر منه، فلغلبة الباب في الامر، فأما دلالته على كتب، فلان ما أمر الله به، فقد كتبه.

والنصب يدل على الامر به.

والرفع يحتمل ثلاثة أوجه: أحدها - فعليهم وصية لازواجهم.

الثاني - فلازواجهم وصية كما تقول: لزيد مال.

والثالث - كتب عليهم وصية لازواجهم.

وقال بعضهم: لايجوز غير الرفع، لانه، لايمكن الوصية بعد الوفاة، لان الفرض كان لهن أوصى أو لم يوص.

وقال الرماني: وهذا غلط، لان المعنى والذين يحضرهم الوفاة منكم، فلذلك قال: " يتوفون منكم " على لفظ الحاضر الذي يتطاول على نحو قولك: الذين يصلون، فليعرضوا عن الذكر فيما يشغلهم.

فأما قوله: الفرض كان لهم، فان لم يوصوا فقال قتادة والسدي: إنما كان لهن بالوصية على أنه لو كان على ما زعم، لم ينكر أن يوجبه الله على الورثة إن فرط الزوج في الوصية.

وقوله: " متاعا إلى الحول " نصب، والعامل فيه أحد أمرين: أحدهما - جعل الله لهن ذلك متاعا، لان ما قبله دل عليه. والثاني - متعوهن متاعا.

وقوله غير إخراج نصب بأحد الشيئين: أحدهما - بأن يكون صفة لمتاع. والثاني - أن يكون مصدرا كأنه قيل: لاإخراجا.

---

(1) في تفسير آية: 234 وفي المطبوعة (جر الدين) وهو تصحيف.

Halaman 278