Tibyan
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج2
والثاني - قال عطا: أذكروه بالاستعانة به، كذكركم آباء كم: الصبي لابيه إذا قال: يا أباه.
والاول هو المعتمد.
الاعراب: وإنما نصب " ذكرا " ولم يخفض كما يخفض في قولهم هذا الذكر أشد ذكر، لانه فيه ضميرا منهم نظير قولك: هم أشد ذكرا، وفي أشد ضميرهم، ولو قلت مررت به أشد ذكرا لكان منصوبا على الحال فأما الذكر، فعلى التمييز.
المعنى: فان قيل الامر بالذكر هاهنا بعد قضاء المناسك أو معه؟ قيل: أجاز أبو على الوجهين، واستشهد بقولهم: إذا وقفت بعرفات فادع الله، وإذا حججت، فطف بالبيت.
والخلاق: النصيب من الخير، وأصله التقدير، فهو النصيب من الخير على وجه الاستحقاق.
قوله تعالى: ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي
الاخرة حسنة وقنا عذاب النار(201)
آية واحدة.
الاعراب: " ربنا " منصوب، لانه منادى وتقديره: يا ربنا. وإنما حذف حرف النداء، لما كان أصله تنبيه المنادى، ليقبل عليك، وكان الله عزوجل لا يغيب عنه شئ - تعالى عن ذلك -، سقط حرف النداء للاستغناء عنه. فأما يا ألله اغفرلي، فيجوز أن يخرج مخرج التنبيه للتأكيد: أن يقبل عليك برحمته، ولانك تسأله سؤال المحتاج أن ينبه على حالة، لان ذلك أبلغ في الدعاء، وأحسن في المعنى.
Halaman 170