Tibyan
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج2
وقال أبوعبدالله (ع) ذلك في الشيخ الكبير يطعم لكل يوم مسكينا.
منهم من قال: نصف صاع وهم أهل العراق.
وقال الشافعي: مد عن كل يوم.
وعندنا إن كان قادرا فمدان، وإن لم يقدر إلا على مد أجراه.
وقال السدي: لم ينسخ، وإنما المعنى وعلى الذين كانوا يطيقونه.
وقوله تعالى: " فمن تطوع خيرا " يعني أطعم أكثر من مسكين في قول ابن عباس، وعمل برا في جميع الدين في قول الحسن، وهو أعم فائدة.
ومنهم من قال: من جمع بين الصوم، والصدقة ذهب إليه ابن شهاب: والهاء في قوله يطيقونه - عند أكثر أهل العلم - عائدة على الصوم، وهو الاقوى، وقال قوم: عائدة على الفداء، لانه معلوم وإن لم يجر له ذكر.
والمعني بقوله " الذين يطيقونه " قيل فيه ثلاثة أقوال: أولها - أنه سائر الناس من شاء صام، ومن شاء أفطر وافتدى لكل يوم إطعام مسكين حتى نسخ ذلك - في قول ابن عباس، والشعبي.
الثاني - قال الحسن وعطا: إنه في الحامل، والمرضع، والشيخ الكبير، فنسخ من الاية الحامل، والمرضع، وبقى الشيخ الكبير.
وقال السدي: إنه فيمن كان يطيقه إذا صار إلى حال العجز عنه.
" ومن " في قوله: " فمن تطوع " الظاهر، والاليق أنها للجزاء. ويحتمل أن تكون بمعنى الذي.
وما روي في الشواذ من قراء ة من قرأ " يطوقونه " قيل فيه قولان: أحدهما - يكلفونه على مشقة فيه، وهم لا يطيقونه لصعوبته. الثاني - أن يكون معناه يلزمونه، وهم الذين يطيقونه، فيؤول إلى معنى واحد.
ومن قرأ " فدية طام مساكين " على إضافة الفدية، وجمع المساكين: عن ابن عامر ونافع، فان معنى قراء ته تؤول إلى قراء ة من ينون " فدية طعام مسكين "، تفسير التبيان ج2
Halaman 118