Tibyan
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج1
والغرب دلو ضخم يتخذ من جلد تام.
والغرب: ما قطر من الماء من الدلاء من الحوض، والبئر ويقال: اغرب الحوض: اذا سال من جوانبه وفاض والغرب: جنس من الشجر خارج عن حد ما يحمل بحمل، أو طيب ريح، أو صلابة.
وغاية مغربة: أي بعيدة.
والغرب: الفضة.
وقيل: انه جام من فضة.
وقيل: انه الذهب.
قال الشاعر: كما دعدع سافي الاعاجم الغربا(1) والغارب: اعلى الموج.
والغارب: ما بين يدي السنام.
وعنقاء مغرب: موضوع على طائر لا يعرف حده والغربيب: الاسود الشديد السواد.
وأصل الباب: الغرب: الحد.
واللام في قوله: " ولله المشرق " لام الملك وأصلها لام الاضافة وهي على ثمانية اوجه: الملك، والفعل، والعله، والولادة، والاختصاص، والاستغاثة، ولام كي. وهي لام الغرض(2) ولام العاقبة.(3)
فلام الملك كقولك: له مال، والفعل: له كلام، والعلة:(4) هو اسود لما فيه السواد، ولام الولادة:(5) أب له ولد له أخ، والاختصاص: له علم، وله ارادة(6) والاستغاثة يالبكر، ولام كي: " وليرضوه وليقترفوا ماهم مقترفون "،(7) ولام العاقبة: " فالتقطة آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا " فهذه وجوه لام الاضافة.
وانما قيل: " ولله المشرق والمغرب " بالتوحيد وله جميع المشارق والمغارب لاحد امرين:
---
(1) اللسان (غرب). قائله الاعشى. و(كما) زائدة من الصدر والبيت:
قد عد عاسرة الركاء كما
دعدع ساقي الاعاجم الغربا
والغرب: جام الفضة.
قال ابن بري هذا البيت للبيد وليس للاعشى كما زعم الجوهري.
(2) في المطبوعة (كلام الفرض).
(3) في المطبوعة " الغايية "(4) في المطبوعة (يعله ).
(5) في المطبوعة " له " ساقطة.
(6) في المطبوعة " وله ارادة في ارادة ".
(7) سورة الانعام: آية 123.
Halaman 421