412

Tibyan

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

Wilayah-wilayah
Iraq
Empayar & Era
Seljuk

يريد انجلى البازل من الامر.

وقال ابن عباس: اسلم وجهه لله: اخلص عمله لله.

وقال الربيع: اخلص لله.

وقال الحسن: يعني بوجهه: وجهه في الدين.

وقيل معناه استسلم لامر الله.

ومن الوجه يقال: توجه توجها، وواجه مواجهة، وتواجهوا تواجها.

والجهة: النحو.

تقول: كذا على وجه كذا، والوجهة القبلة شبهها في كل وجهة: اي كل وجه استقبلته، واخذت فيه. وتقول توجهوا اليك، ووجهوا اليك.

كل يقال: غير أن قولك: توجهوا اليك على معنى ولو اليك وجوههم. والتوجه الفعل اللازم.

والوجاه والتجاه لغتان: وهو ما استقبل شئ شيئا تقول دار فلان تجاه دار فلان.

والمواجهة: استقبالك بكلام او بوجه.

وأصل الباب الوجه مستقبل كل شئ ووجه الانسان: محياه.

ونقيض الوجه القفاء.

ويقال: وجه الكلام، تشبيها بوجه الانسان، لانه اول ما يبدو منه، ويعرف به.

وقد يقال في الجواب: هذا وجه وذلك خلف، تشبيها ايضا من جهة الحسن، لان الغالب في الوجه انه احسن.

ويقال: هذا وجه الرأي الذي يبدوا منه، ويعرف به.

والوجه من كل شئ: اول ما يبدو، فيظهر بظهور ما بعده.

وقوله: " وهو محسن " في موضع نصب، لانه في موضع الحال.

وانما قال: " فله اجره " على التوحيد، ثم قال: " ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون " على الجمع لان (من) لفظها لفظ الواحد، ومعناها الجمع، فمرة تحمل على اللفظ: واخرى على المعنى كما قال: " ومنهم من يستمع اليك "(1) وفي موضع اخر " ومنهم من يستمعون اليك "(2).

وقال الفرزدق:

تعال فان عاهدتني لا تخونني

نكن مثل من ياذئب يصطحبان(3)

---

(1) سورة انعام: آية 25 وسورة محمد: آية 16.

(2) سورة يونس: آية 42.

(2) انظر 1: 248.

Halaman 411