Tibyan
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج1
كما قال " واسأل القرية " وانما اراد اهلها.
كما قال الشاعر:
حسبت بغام راحلتي عناقا
وما هي ويب غيرك بالعناق(1)
يريد بذلك حسبت بغام راحلتي بغام عناق.
وقال طرفه بن العبد:
ألا إنني سقيت اسود حالكا
ألا بجلي من الشراب ألا بجل(2)
يريد بذلك سقيت سما اسود، فاكتفى بذكر (اسود) عن ذكر (السم) لمعرفة السامع بمعنى ما اراد بقوله سقيت اسود.
وقال آخر:
وكيف تواصل من أصبحت
خلالته كأبي مرحب؟(3)
اي كخلالة أبي مرحب وقال آخر: وشر المنايا ميتة وسط اهله(4) اي ميتة ميت.
وقد يقول العرب: اذا سرك ان تنظر إلى السخاء، فانظر إلى هرم(5)، أو إلى حاتم. فيجتزئون بذكر الاسم عن ذكر فعله، للعلم به.
وقوله: " بئسما يأمركم به ايمانكم إن كنتم مؤمنين " معناه قل يا محمد ليهود بني اسرائيل: بئس الشئ يأمركم به ايمانكم إن كان يأمركم بقتل انبياء الله ورسله والتكذيب بكتبه، وجحد ما جاء من عنده.
وقال الازهري: معنى ان كنتم:
---
(1) اللسان (عنق) انشده ابن الاعرابي. لقريظ يصف الذئب وفي اللسان (بغم) نسبه إلى ذي الخرق.
البغام: الصوت من الحيوان الصامت.
العناق: الانثى من المعز، ويب كلمة تقولها العرب للتحقير. بمعنى ويل.
(2) ديوانه: 343 (اشعار الستة الجاهلين)، واللسان (سود) وروايته (شربت) بدل (سقيت) بضم السين وتشديد القاف وضم التاء. ويروى (سالخا) بدل (حالكا) واختلف فيما اراد بقوله (اسود) قيل الماء، وقيل المنية، وقيل اسم. وبجلي حسبي.
(3) قائله النابغة الجعدي: اللسان (خلل).
ابي مرحب: كنية الظل، ويقال هو كنية عرقوب الذي قيل عنه: مواعيد عرقوب اخاه بيثرب انظر 1: 85 فثمت ايضاح كاف.
(4) وعجز البيت: كهلك الفتى قد اسلم الحي حاضره.
(5) في المطبوعة " هرمرا " وهو تحريف وهرم: هو ابن سنان صاحب زهير بن ابي سلمي وحاتم: الطائي المشهور.
Halaman 352