Perubatan Nabawi
الطب النبوي لابن القيم - الفكر
Penerbit
دار الهلال
Nombor Edisi
-
Lokasi Penerbit
بيروت
وَقَالَ الحارث: مَنْ سَرَّهُ الْبَقَاءُ- وَلَا بَقَاءَ- فليباكر الغداء، وليعجل العشاء، وليخفف الرّداء، وليقل غَشَيَانَ النِّسَاءِ.
وَقَالَ الحارث: أَرْبَعَةُ أَشْيَاءَ تَهْدِمُ الْبَدَنَ: الْجِمَاعُ عَلَى الْبِطْنَةِ، وَدُخُولُ الْحَمَّامِ عَلَى الِامْتِلَاءِ، وَأَكْلُ الْقَدِيدِ، وَجِمَاعُ الْعَجُوزِ.
وَلَمَّا احْتُضِرَ الحارث اجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالُوا: مُرْنَا بِأَمْرٍ نَنْتَهِي إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِكَ، فَقَالَ: لَا تَتَزَوَّجُوا مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا شَابَّةً، وَلَا تَأْكُلُوا مِنَ الْفَاكِهَةِ إِلَّا فِي أَوَانِ نُضْجِهَا، وَلَا يَتَعَالَجَنَّ أَحَدُكُمْ مَا احْتَمَلَ بَدَنُهُ الدَّاءَ، وَعَلَيْكُمْ بِتَنْظِيفِ الْمَعِدَةِ فِي كُلِّ شَهْرٍ، فَإِنَّهَا مُذِيبَةٌ لِلْبَلْغَمِ، مهلكة للمرة، منبتة للحم، وإذا تغذّى أَحَدُكُمْ، فَلْيَنَمْ عَلَى إِثْرِ غَدَائِهِ سَاعَةً، وَإِذَا تَعَشَّى فَلْيَمْشِ أَرْبَعِينَ خُطْوَةً.
وَقَالَ بَعْضُ الْمُلُوكِ لِطَبِيبِهِ: لَعَلَّكَ لَا تَبْقَى لِي، فَصِفْ لِي صِفَةً آخُذُهَا عَنْكُ، فَقَالَ: لَا تَنْكِحْ إِلَّا شَابَّةً، وَلَا تَأْكُلْ مِنَ اللَّحْمِ إِلَّا فَتِيًّا، وَلَا تَشْرَبِ الدَّوَاءَ إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ، وَلَا تَأْكُلِ الْفَاكِهَةَ إِلَّا فِي نُضْجِهَا، وَأَجِدْ مَضْغَ الطَّعَامِ. وَإِذَا أَكَلْتَ نَهَارًا فَلَا بَأْسَ أَنْ تَنَامَ، وَإِذَا أَكَلْتَ لَيْلًا فَلَا تَنَمْ حَتَّى تَمْشِيَ وَلَوْ خَمْسِينَ خُطْوَةً، وَلَا تَأْكُلَنَّ حَتَّى تَجُوعَ، وَلَا تَتَكَارَهَنَّ عَلَى الْجِمَاعِ، وَلَا تَحْبِسِ الْبَوْلَ، وَخُذْ مِنَ الْحَمَّامِ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْكَ، وَلَا تَأْكُلَنَّ طَعَامًا، وَفِي مَعِدَتِكَ طَعَامٌ، وَإِيَّاكَ أَنْ تَأْكُلَ مَا تَعْجِزُ أَسْنَانُكَ عَنْ مصنفه، فَتَعْجِزَ مَعِدَتُكَ عَنْ هَضْمِهِ، وَعَلَيْكَ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ بِقَيْئَةٍ تُنَقِّي جِسْمَكَ، وَنِعْمَ الْكَنْزُ الدَّمُ فِي جَسَدِكَ، فَلَا تُخْرِجْهُ إِلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَعَلَيْكَ بِدُخُولِ الْحَمَّامِ، فَإِنَّهُ يُخْرِجُ مِنَ الْأَطْبَاقِ مَا لَا تَصِلُ الْأَدْوِيَةُ إِلَى إِخْرَاجِهِ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ:
أَرْبَعَةٌ تُقَوِّي الْبَدَنَ: أَكْلُ اللَّحْمِ، وَشَمُّ الطِّيبِ، وَكَثْرَةُ الْغُسْلِ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، وَلُبْسُ الْكَتَّانِ.
وَأَرْبَعَةٌ تُوهِنُ الْبَدَنَ: كَثْرَةُ الْجِمَاعِ، وَكَثْرَةُ الْهَمِّ، وَكَثْرَةُ شُرْبِ الْمَاءِ عَلَى الرِّيقِ، وَكَثْرَةُ أَكْلِ الْحَامِضِ.
1 / 311