وَقد عرفت قُرَيْش عَدَاوَتِي إِيَّاهَا وَغِلْظَتِي عَلَيْهَا وَلَكِن أدلك على رجل أعز بهَا مني عُثْمَان بن عَفَّان فَدَعَاهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَبَعثه إِلَى قُرَيْش ليخبرهم أَنه لم يَأْتِ لِحَرْب وَإِنَّمَا جَاءَ زَائِرًا لهَذَا الْبَيْت مُعظما لِحُرْمَتِهِ فَخرج عُثْمَان بن عَفَّان حَتَّى أَتَى مَكَّة فَلَقِيَهُ أبان بن سعيد بن الْعَاصِ فَنزل عَن دَابَّته وَحمله بَين يَدَيْهِ وَأَجَارَهُ حَتَّى بلغ رِسَالَة رَسُول اللَّهِ ﷺ وَانْطَلق حَتَّى أَتَى أَبَا سُفْيَان وَعُظَمَاء قُرَيْش فَبلغ عَن رَسُول اللَّهِ ﷺ مَا أرْسلهُ بِهِ فَقَالُوا لعُثْمَان إِن شِئْت أَن تَطوف بِالْبَيْتِ فَطُفْ بِهِ فَقَالَ عُثْمَان مَا كنت لأَفْعَل حَتَّى يطوف بِهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ ثمَّ رَجَعَ عُثْمَان