28

The True Religion

دين الحق

Penerbit

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Nombor Edisi

السادسة

Tahun Penerbitan

١٤٢٠هـ

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Genre-genre

غيره من أهل لغته الفصحاء أن يأتوا بمثله، ولكنه كلام الله - تعالى -، وفضلُ كلام الله وسُموّه على كلام البشر كفضل الله على البشر. وبما أنه ليس لله مثيل فليس لكلامه مثيل؛ وبهذا يتبين أن القرآن كلام الله - تعالى -، وأن محمدا رسول الله؛ لأن كلام الله لا يأتي به إلا رسول من عنده، وقال الله - تعالى -: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٠] وقال الله - تعالى -: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [سبأ: ٢٨] وقال الله - تعالى - في القرآن: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧] المعنى الإجمالي للآيات: يخبر الله - تعالى - في الآية الأولى أن محمدا ﷺ رسوله إلى الناس كلهم، وأنه خاتم أنبيائه، فليس بعده نبي، ويخبر أنه اختاره لحمل رسالته، وليكون خاتما لرسله؛ لأنه يعلم أنه أصلح الناس لذلك، ويخبر الله - سبحانه - في الآية الأخرى:

1 / 29