معنى؛ فالشخص الذي عنده اليسر مستمر في الزمن لا يشعر به، فيجب أن يكون العسر موجودًا لكي تتمتع باليسر، ففي العسر فوائد.
فتعجب الشاب وقال: في العسر والتعب فوائد؟
فقال الرجل الحكيم: نعم فعندما تكون متعسرًا تقول: يا رب، فيقول لك الله ﷾: لبيك عبدي، وعندما تكون متعسرًا تفكر بطريقة مختلفة لكي تخرج من العسر، وعندما تكون متعسرًا تتعلم شيئًا جديدًا فتنمي أفكارك، لذلك ففي العسر فوائد، ومن العسر تذهب إلى اليسر، لذلك يجب أن تكون مرنًا تمامًا.
فقال الشاب: وما هو الفرق بين المرونة والضياع في الطريق؟
فقال الرجل: كن ملتزمًا بهدفك ومصرًا عليه ومنضبطًا فيه، ولكن كن مرنًا في أسلوبك، فمن الممكن أن تسلك أكثر من طريق حتى تصل إلى نهاية المطاف، وحتى تصل إلى النجاح والتميز الذي تريده، وتصل إلى تحقيق هدفك، فالمرونة هي أسلوب، والالتزام والإصرار والانضباط في الهدف معناه ألا تتركه إطلاقًا، ولكن كن مرنًا في أسلوبك، ومن هنا دعنا نسير إلى المحطة التالية.
وهنا لم يسأل الشاب وبدأ في السير مع الحكيم دون أن ينطق بأية