وتحرم إهانة القبور بالمشي عليها ووطئها بالنعال والجلوس عليها وجعلها مجتمعا للقمامات أو أسال المياه عليها؛ لما روى مسلم عن أبي هريرة مرفوعا: "لأن يجلس أحدكم على جمرة، فتخرق ثيابه، فتخلص إلى جلده: خير من أن يجلس على قبر".
قال الإمام ابن القيم ﵀: "من تدبر نهيه عن الجلوس على القبر والاتكاء عليه والوطء عليه؛ علم أن النهي إنما احتراما لسكانها أن يوطأ بالنعال على رؤوسهم".
سابعا أحكام التعزية وزيارة القبور:
وتسن تعزية المصاب بالميت، وحثه على الصبر والدعاء للميت، لما روى ابن ماجه وإسناده ثقات، عن عمرو بن حزم مرفوعا: "ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة؛ إلا كساه الله من حلل الكرامة يوم القيامة"، ووردت بمعناه أحاديث.
ولفظ التعزية أن يقول: "أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وغفر لميتك".
ولا ينبغي الجلوس للعزاء والإعلان عن ذلك كما يفعل بعض الناس اليوم، ويستحب أن يعد لأهل الميت طعاما يبعثه إليهم؛ لقوله ﷺ: