The Influence of Orientalism on the Creedal Methodology in India
أثر الاستشراق على المنهج العقدي بالهند
Genre-genre
فإنهم يتمسكون بما نطق به الكتاب ووردت به السنة ويحتجون له بالحجج الواضحة على حسب ما أذن فيه الشرع وورد به السمع" اهـ (^١).
الشبهة الثانية: هل للإنسان نصيب في صميم القدرة الإلهية الخالقة؟
وللرد على هذه الفكرة المنحرفة نقول: إن في الكتاب والسنة أدلة كثيرة تدل على أنه "ما من مخلوق في الأرض ولا في السماء إلا الله خالقه سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه" اهـ (^٢) وقد ذكرنا بعضًا منها عند ما تكلمنا عن الجانب التأصيلي في الموضوع. قال تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ﴾ (^٣).
وقلنا: حتى الأعمال التي يعملها الإنسان خالقها الله ﷿ لقوله تعالى: ﴿اللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ﴾ (^٤) ففيها صراحة بأن الأعمال مخلوقة لله ﷿.
"وهناك دليل نظري على أن أفعال العباد مخلوقة لله، فتقريره أن نقول: إن فعل العبد ناشئ عن أمرين: عزيمة صادقة، وقدرة تامة.
مثال ذلك: أردت أن أعمل عملا من الأعمال فلا يوجد هذا العمل حتى يكون مسبوقا بأمرين هما:
أحدهما: العزيمة الصادقة على فعله، لأنك لو لم تعزم ما فعلته.
والثاني: القدرة التامة لأنك لو لم تقدر ما فعلته، فالذي خلق فيك هذه القدرة هو الله ﷿، وهو الذي أودع فيك العزيمة، وخالق السبب التام خالق للمسبب.
(^١) بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية: ١/ ١٣١ - ١٣٢.
(^٢) العقيدة الواسطية مع شرح الشيخ محمد صالح العثيمين ﵀، دار ابن الجوزي ط / ٤ - ١٤١٧ هـ ٢/ ٢١٠.
(^٣) سورة الأنعام: ١٠٢.
(^٤) سورة الصافات: ٦٦.
1 / 237