The Good Rules for Interpreting the Quran
القواعد الحسان لتفسير القرآن
Penerbit
مكتبة الرشد
Nombor Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
Lokasi Penerbit
الرياض
Genre-genre
وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ﴾، [النساء: ١٠٤]،.
وأما إرشاده من جهة النعم التي على العبد مِنَ الله بالنظر إلى ضدها ليعرف قدرها، ويزداد شكره لله تعالى عليها، ففي القرآن منه كثير، يُذكِّر عباده نعمته عليهم بالدين والإسلام وما ترتب على ذلك من النعم، كقوله في سورة آل عمران: ﴿لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾، [آل عمران: ١٦٤]، وفي قوله في سورة آل عمران: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾، [آل عمران: ١٠٣]، أي إلى الزيادة لشكر نعم الله.
وقوله في سورة الأنفال: ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾، [لأنفال: ٢٦]،.
وقوله في سورة القصص: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَة ...﴾،
[القصص: ٧٢]، إلى آخر الآيات، حيث يذكرهم أن ينظروا إلى ضد ما هم فيه من النعم والخير، ليعرفوا قدر ما هم فيه منها.
وهذا الذي أرشد إليه النبي ﷺ، حيث قال: " انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم " (١) وقوله تعالى: ﴿فاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾، [الأعراف: من الآية٦٩]، وقوله: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى
﴿٦﴾ وَوَجَدَكَ ضَالًا فَهَدَى ﴿٧﴾ وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾، [الضحى: ٦/٨]، إلى آخرها.
_________
(١) - أخرجه مسلم عن أبي هريرة
1 / 113