The Concise Guide to Islamic Jurisprudence

Muhammad Mustafa Zuhayli d. 1450 AH
100

The Concise Guide to Islamic Jurisprudence

الوجيز في أصول الفقه الإسلامي

Penerbit

دار الخير للطباعة والنشر والتوزيع

Nombor Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا مطبوعات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Genre-genre

وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك في ملكي شيئًا" (١). وفي المعاملات بيَّن الله تعالى الهدف منها، وأنها لتحقيق مصالح الناس بجلب المنافع لهم ودفع المفاسد والأضرار والمشاق عنهم، وإزالة الفساد والغش وغيره من معاملاتهم، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ ثم قال تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ﴾ إلى قوله تعالى محددًا الهدف والغاية من ذلك: ﴿ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُوا﴾ [البقرة: ٢٨٢]، وقال تعالى في النهي عن أكل المال بالباطل وأنه ظلم وإثم وطغيان ومفسدة: ﴿ولَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٨)﴾ [البقرة: ١٨٨]. وبين تعالى الحكمة والهدف والمقصد من تحريم الخمر فقال تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)﴾ [المائدة: ٩١]. وبين ﷿ الحكمة والغاية من مشروعية القصاص وأنها لتأمين الحياة البشرية، وحفظ الأنفس والأرواح فقال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَاأُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٧٩)﴾ [البقرة: ١٧٩]، وأكد ذلك رسول الله ﷺ فقال: "حَدٌّ يُعمل به في الأرض خيرٌ لأهلِ الأرْض من أن يُمْطَروا أربعين صباحًا" (٢).

(١) رواه مسلم والحاكم وابن حبان وأبو عوانة عن أبي ذر مرفوعًا. (انظر الإتحافات السنية في الأحاديث القدسية: ص ٤١). (٢) رواه النسائي وابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعًا. (انظر: سنن النسائي: ٨ ص ٦٨، سنن ابن ماجه: ٢ ص ٨٤٨).

1 / 107