103

The Concise Creed of the Pious Predecessors: Ahl al-Sunnah wa al-Jama'ah

الوجيز في عقيدة السلف الصالح أهل السنة والجماعة

Penerbit

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٢هـ

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Genre-genre

ومن يُقِر بالشهادتين بلسانه ويعتقد وحدانية الله بقلبه، ولكن قصر في أَداء بعض أَركان الإِسلام بجوارحه لم يكتمل إيمانه، ومن لم يُقر بالشهادتين أَصلا لا يثبتُ له اسم الإِيمان ولا الإِسلام.
[الاستثناء في الإِيمان]
وأَهل السُّنَّة والجماعة: يَرون الاستثناء في الإِيمان، أَي القول " أَنا مؤمن إِن شاء الله " ولا يجزمون لأنفسهم بالإِيمان، وذلك من شدة خوفهم من الله، وإثباتهم للقدر، ونفيهم لتزكيةِ النَّفس؛ لأَن الإِيمان المطلق يشمل فعل جميع الطاعات، وترك جميع المنهيات، ويمنعون الاستثناء إِذا كان على وجه الشك في الإيمان. والأَدلة على ذلك كثيرة في الكتاب والسنة وآثار السلف، وأَقوال العلماء، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا - إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: ٢٣ - ٢٤] (١) .
وقال: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: ٣٢] (٢) .
وكان النَّبِي- صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول حين يدخل المقبرة: «السلاَمُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الديارِ مِنَ المُؤْمِنينَ وَالمُسْلِمين وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لاَحِقُون، أَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ العافِية» (٣) .

(١) سورة الكهف: الآيتان، ٢٣ - ٢٤.
(٢) سورة النجم: الآية، ٣٢.
(٣) رواه مسلم.

1 / 109