The Clearest Exegesis
أوضح التفاسير
Penerbit
المطبعة المصرية ومكتبتها
Edisi
السادسة
Tahun Penerbitan
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
Wilayah-wilayah
Mesir
﴿الْخَبْءَ﴾ المخبوء، المستتر عن الأنظار ﴿فِي السَّمَاواتِ﴾ من الماء في ﴿الأَرْضِ﴾ من النبات والكنوز﴾ وفي هذه القصة: تعليم لنا من الله تعالى باستخدام الطير في حمل الرسائل، ولذا وفق الناس لاختيار الحمام الزاجل
﴿ثُمَّ تَوَلَّ﴾ انصرف ﴿عَنْهُمْ﴾ وكن قريبًا منهم؛ بحيث تراهم ولا يرونك ﴿فَانْظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ﴾ يجيبون على كتابي. فلما قرأت بلقيس خطاب سليمان: جمعت وجوه قومها، وأشرافهم، وقادتهم؛ و
﴿قَالَتْ﴾ لهم ﴿يأَيُّهَا الْمَلأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ﴾ يؤخذ من هذا: أن بلقيس كانت تحكم قومها حكمًا «ديموقراطيًا» وأنه كان لها مجلس للشورى «برلمان» والقرآن لم يورد هذه القصة عبثًا؛ بل ليرشدنا إلى الطرق الدستورية، والنظم الشورية
﴿أَلاَّ تَعْلُواْ عَلَيَّ﴾ لا تتكبروا عن طاعتي ﴿وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ مؤمنين منقادين
﴿مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّى تَشْهَدُونِ﴾ أي ما كنت ممضية أمرًا حتى تحضرون. لم تأخذها العزة بالإثم، ولم تغرها سطوة سلطانها، وقوة جيشها، وإخلاص شعبها؛ لم يمنعها كل ذلك من استشارة رؤوس دولتها، وكبراء مملكتها، ومناقشتهم؛ وقد تكون بلقيس أول امرأة في التاريخ بمثل هذا الخلق، وبمثل هذا التدبير، وهذه الحكمة
﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً﴾ فاتحين غازين ﴿أَفْسَدُوهَا﴾ بالقسوة والبطش ﴿وَجَعَلُواْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَآ أَذِلَّةً﴾ لقد نظرت بلقيس بثاقب رأيها، وعلمت أن الملوك الأقوياء إذا احتلوا بلدًا عنوة: أخذوا خيراتها، وأذلوا أهلها واستعبدوهم
⦗٤٦١⦘ ﴿وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ﴾
دائمًا
1 / 460