The Clearest Exegesis
أوضح التفاسير
Penerbit
المطبعة المصرية ومكتبتها
Edisi
السادسة
Tahun Penerbitan
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
Wilayah-wilayah
Mesir
﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ﴾ قائم: كجبل وشجرة، ونحوهما؛ مما له ظل متحرك ﴿يَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ﴾ يرجع من موضع إلى موضع؛ تبعًا لسير الشمس؛ فهو في أول النهار - عند طلوع الشمس - على حال، وفي وسطه - عند الزوال - على حال، وفي آخر النهار - عند الغروب - على حال أخرى مغايرة
﴿عَنِ الْيَمِينِ وَالْشَّمَآئِلِ﴾ أي عن جانبيهما؛ بالغدو والآصال ﴿سُجَّدًا لِلَّهِ﴾ تسجد له صباحًا ومساءًا: عند شروق الشمس وعند غروبها. وقيل: ظل كل شيء: سجوده؛ يسجد ظل المؤمن طوعًا، ويسجد ظل الكافر كرهًا ﴿وَهُمْ دَاخِرُونَ﴾ صاغرون، مطيعون
﴿وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مِن دَآبَّةٍ﴾ وهي كل ما يدب دبيبًا ﴿وَالْمَلائِكَةُ﴾ وهم أهل الملإ الأعلى، وأعيان المخلوقات؛ يسجدون أيضًا ﴿وَهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ عن عبادة ربهم؛ كما يستكبر بعض حثالة البشر عن عبادته تعالى
﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا﴾ أي واجبًا ثابتًا دائمًا
﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ﴾ أيّ نعمة: صغرت أو كبرت، قلّت أو جلّت ﴿فَمِنَ اللَّهِ﴾ هو وحده مصدرها وهو وحده - جل شأنه - مبدعها ومنشئها، والمتفضل بها أليس هو المتفضل بحسن الخلق وسعة الرزق؟ وصحة الجسم، وبرء السقم؟
﴿ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ﴾ المرض، أو الفقر ﴿فَإِلَيْهِ﴾ وحده لا إلى غيره ﴿تَجْأَرُونَ﴾ تتضرعون. والجؤار: رفع الصوت بالدعاء والاستغاثة
﴿وَيَجْعَلُونَ لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ﴾ من الأصنام؛ أي لا يعلمون أنها آلهة ﴿نَصِيبًا مِّمّا رَزَقْنَاهُمْ﴾ من الأنعام والحرث ﴿فَقَالُواْ هَذَا للَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَآئِنَا﴾ ﴿تَاللَّهِ﴾ قسم فيه معنى التعجب ﴿لَتُسْأَلُنَّ﴾ يوم القيامة ﴿عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ﴾ على الله؛ بنسبة الشريك إليه
1 / 325