ﷺ قَالَتْ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِإِحْرَامِهِ حِينَ يُحْرِمُ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ».
(وبيص): هو البريق.
(مفارق): جمع مفرق: وهو الكان الَّذي يفترق فيه الشعر وسط الرأس، وجمع لإرادة جوانب الرأس التي يفرق فيها الشعر.
فائدة: ادعى [بعضهم] (١) أن استدامة الطيب بعد الإحرام من خصائصه ﷺ، لأنه من دواعي النكاح، فنهى الناس عنه، وكان هو أملك الناس لإربه ففعله، ولأنه حبب إليه فرخص له فيه، ولمباشرته الملائكة لأجل الوحي.
١٩ - بَابُ مَنْ أَهَلَّ مُلَبِّدًا
١٥٤٠ - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵁، قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُهِلُّ مُلَبِّدًا».
(يهل ملبدًا): حال بعد حال، والتلبيد أن تجعل في الرأس شيئًا نحو الصمغ ليجتمع شعره لئلا يتشعث في الإحرام، أو يقع فيه القمل، ولأبي داود والحاكم عن ابن عمر: "أنَّه ﷺ لبد رأسه بالعسل".
قال ابن الصلاح: " يحتمل أنَّه بفتح المهملتين، ويحتمل بكسر المعجمة وسكون المهملة: ما يغسل به الرأس من خطمي أو غيره".