ومن هذا دخل الغلط على من يزعم انه يحب اثنين ويعشق شخصين متغايرين، فإنما هذا من جهة الشهوة التي ذكرناها آنفًا، وهي على المجاز تسمى محبة لا على التحقيق، وأما نفس المحب فما في الميل به فضل يصرفه في أسباب دينه ودنياه فكيف بالاشتغال بحب ثان وفي ذلك أقول: [من الخفيف] كذب المدعي هوى اثنين حتمًا ... مثل ما في الأصول أكذب ماني ليس في القلب موضع لحبيبي ... ن ولا أحدث الأمور بثاني فكما العقل واحد ليس يدري ... خالقًا غير واحد رحمان فكذا القلب واحد ليس يهوى ... غير فرد مباعد أو مدان هو في شرعة المودة ذو شر ... ك بعيد من صحة الإيمان وكذا الدين واحد مستقيم ... وكفور من عقدة دينان وإني لأعرف فتى من أهل الجدة والحسب والأدب كان يبتاع الجارية وهي سالمة الصدر من حبه، وأكثر من ذلك كارهة له لقلة حلاوة شمائل كانت فيه، وقطوب دائم كان لا يفارقه ولا سيما مع النساء، فكان لا يلبث إلا يسيرًا ريثما يصل إليها بالجماع ويعود ذلك الكره حبًا مفرطًا وكلفًا زائدًا واستهتارًا مكشوفًا، ويتحول الضجر
1 / 127
- ١ -[صدر الرسالة وأبوابها والكلام في ماهية الحب]
- ٢ - باب علامات الحب
- ٣ - باب من أحب في النوم
- ٤ - باب من أحب بالوصف
- ٥ - باب من أحب من نظرة واحدة
- ٦ - باب من لا يحب إلا مع المطاولة
- ٧ - باب من أحب صفة لم يستحسن بعدها غيرها مما يخالفها
- ٨ - باب التعريض بالقول
- ٩ - باب الاشارة بالعين
- ١٠ - باب المراسلة
- ١١ - باب السفير
- ١٢ - باب طي السر
- ١٣ - باب الإذاعة
- ١٤ - باب الطاعة
- ١٥ - باب المخالفة
- ١٦ - باب العاذل
- ١٧ - باب المساعد من الاخوان
- ١٨ - باب الرقيب
- ١٩ - باب الواشي
- ٢٠ - باب الوصل
- ٢١ - باب الهجر
- ٢٢ - باب الوفاء
- ٢٣ - باب الغدر
- ٢٤ - باب البين
- ٢٥ - باب القنوع
- ٢٦ - باب الضنى
- ٢٧ - باب السلو
- ٢٨ - باب الموت
- ٢٩ - باب قبح المعصية
- ٣٠ - باب فصل التعفف
Cincin Merpati dalam Kesetiaan dan Kasih Sayang | Usul