ومن الناس من لا تصح محبته إلا بعد طول المخافتة وكثير المشاهدة وتمادى الأنس، وهذا الذي يوشك أن يدوم ويثبت ولا يحيك فيه مر الليالي، فما دخل عسيرًا لم يخرج يسيرًا، وهذا مذهبي.
وقد جاء في الأثر أن الله ﷿ قال للروح حين أمره أن يدخل جسد آدم، وهو فخار، فهاب وجزع: ادخل كرهًا واخرج كرهًا.
حدثناه عن شيوخنا.
ولقد رأيت من أهل هذه الصفة من إن أحس من نفسه بابتداء هوى أو توجس من استحسانه ميلًا إلى بعض الصور استعمل الهجر وترك الإلمام، لئلا يزيد ما يجد فيخرج الأمر عن يديه، ويحال بين العير والنزوان.
وهذا يدل على لصوق الحب بأكباد أهل هذه الصفة، وأنه إذا تمكن منهم لم يحل أبدًا.
وفي ذلك أقول قطعة منها: [من الوافر]
1 / 124
- ١ -[صدر الرسالة وأبوابها والكلام في ماهية الحب]
- ٢ - باب علامات الحب
- ٣ - باب من أحب في النوم
- ٤ - باب من أحب بالوصف
- ٥ - باب من أحب من نظرة واحدة
- ٦ - باب من لا يحب إلا مع المطاولة
- ٧ - باب من أحب صفة لم يستحسن بعدها غيرها مما يخالفها
- ٨ - باب التعريض بالقول
- ٩ - باب الاشارة بالعين
- ١٠ - باب المراسلة
- ١١ - باب السفير
- ١٢ - باب طي السر
- ١٣ - باب الإذاعة
- ١٤ - باب الطاعة
- ١٥ - باب المخالفة
- ١٦ - باب العاذل
- ١٧ - باب المساعد من الاخوان
- ١٨ - باب الرقيب
- ١٩ - باب الواشي
- ٢٠ - باب الوصل
- ٢١ - باب الهجر
- ٢٢ - باب الوفاء
- ٢٣ - باب الغدر
- ٢٤ - باب البين
- ٢٥ - باب القنوع
- ٢٦ - باب الضنى
- ٢٧ - باب السلو
- ٢٨ - باب الموت
- ٢٩ - باب قبح المعصية
- ٣٠ - باب فصل التعفف
Cincin Merpati dalam Kesetiaan dan Kasih Sayang | Usul