977

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Wilayah-wilayah
Uzbekistan
Empayar & Era
Shah Khwarazm

وسادسها: الحرص، وهو في قوله: { ولا تقربوا مال اليتيم } [الإسراء: 34] فإن التصرف في مال اليتيم من الحرص فبدله بالقناعة بقوله: { إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده } [الإسراء: 34].

وسابعها: نقض العهد فبدله بالوفاء بقوله: { وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا } [الإسراء: 34].

وثامنها: الخيانة، فبدلها بالأمانة { وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنوا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا } [الإسراء: 35].

وتاسعها: الظلم وهو وضع الشيء في غير موضعه باستعمال الجوارح والأعضاء على خلاف ما أمره وذلك في قوله: { ولا تقف ما ليس لك به علم } [الإسراء: 36] فبدله بالعدل بقوله: { إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا } [الإسراء: 36] فظلم السمع، باستعماله في استماع الغيبة واللغو، والرفث والبهتان والقذف والملاهي والفواحش، وعدله استعماله في استماع القرآن والأخبار والعلوم والحكم والمواعظ والنصيحة والمعروف وقول الحق، وظلم البصر، النظر إلى المحرمات والشهوات وإلى من فوقه في دنياه وإلى متاع الدنيا وزينتها وزخارفها، وعدله النظر في القرآن والعلوم وإلى وجه العلماء والصلحاء،

فانظر إلى آثار رحمت الله كيف يحي الأرض بعد موتهآ

[الروم: 50] وإلى الأشياء بنظر الاعتبار، وإلى من دونه في دنياه، وإلى من فوقه في دينه، وظلم الفؤاد قبول الحقد والحسد والعداوة وحب الدنيا والتعلق بما سوى الله، وعدله تصفيته عن هذه الأوصاف الذميمة وتحليته بالأوصاف الحميدة وتبديل هذه الصفات والتخلق بأخلاق الله.

وعاشرها: الكبر وهو في قوله: { ولا تمش في الأرض مرحا } [الإسراء: 37] فإن المشية بالخيلاء من الكبر فبدله بالتواضع بقوله: { إنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا } [الإسراء: 37] أي: من الكبر فألزمه التواضع.

ثم قال: { كل ذلك } [الإسراء: 38] أي: الخطاب الخصال العشر التي ذكرنا في هذه الآيات العشر { كان سيئه عند ربك مكروها } [الإسراء: 38] أي: مانعا من العباد أن يصلوا إلى مقام العندية

في مقعد صدق عند مليك مقتدر

[القمر: 55].

Halaman tidak diketahui