Tawilat
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
[الإسراء: 11] ومن دام سكونه كان موصوفا بالحق لغلبات شواهد الحق في سكينته لقوله:
ألا بذكر الله تطمئن القلوب
[الرعد: 28].
وقال الحسن: من ذكره الحق بخير اطمأن إليه في أبده.
وقال النهرجوري: قلوب الأولياء مواضع المطالع فهي لا تتحرك ولا تنزعج، بل تطمئن خوفا من أن ترد عليه مخافة مطالعه فتجده مترنما بسوء الأدب، قال الواسطي: هذه على أربعة أضرب:
فالأولى: للعامة؛ لأنها إذا ذكرته ودعته اطمأنت إلى ذكرها فحظها منه الإجابة للدعوة.
والثانية: الخاصة التي أطاعته وصدقت ورضيت عنه فهم مرابطون في أماكن الزيادات اطمأنت قلوبهم إلى ذلك للخاصة الذين أقبلوا فكانوا أمما وهي الملاحظة بشواهدهم وفاسدي الطبائع برؤية طاعاتهم.
والثالثة: خصوص الخصوص الذين عرفوا الأسماء والصفات فعرفوا ما خاطبهم الله تعالى به فاطمأنت قلوبهم بذكره ولها شكرها له وبرضاه عنها لا برضاها عنه.
والرابعة: الأولياء وهم الذين كشف لهم عن ذاته وعلمهم علم صفاته، فأصبح لهم الصفات فأراهم أنما تعرف إلى الخلق على أقدارهم وعلمهم أخطارهم فعلموا أن سرائرهم لا تقدر أن تطمئن إليه ولا تسكن إليه، فمن كانت الأشياء في سره كذلك فبماذا يسكن ويطمئن؟! فلا يجد لقلبه طمأنينته بقدر المطمئن إليه كلما عادت الزيادة عليها أتاها حجابا لا ينقطع بالبرق النقي؛ لأنها حجاب مستور وهباء منثور، فإذا عزمت الدخول في هذا المقام فاحتسب حظك وأعظم الله عليك أجرك.
قال الجريري: في قوله:
Halaman tidak diketahui