852

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Wilayah-wilayah
Uzbekistan
Empayar & Era
Shah Khwarazm

تؤتي الملك من تشآء وتنزع الملك ممن تشآء

[آل عمران: 26].

وقيل: إن يوسف جعل في الجب ثم في السجن، فلم يعرضه الله تعالى في تلك الحالة على إخوته، ولما توجه بتاج الملك عرضه عليهم، وكذا أمر المؤمن يكون نطفة ثم علقة ولا يعرض في هذه الأحوال، فإذا تمت خلقته وكملت صورته أظهر وعرض، ثم إذا توفاه يعرض للإتيان أماته وأقبره، فإذا أعاد خلقه عرضه مكرما بلباس التوحيد متوجا بتاج الملك كما قال:

يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا

[مريم: 85].

ويحكى أنه لما دخل إخوته مصر نادى مناد: لا ينبغي أن يبايع ويشاري الكنعانيين أحد؛ لأن الملك يريد مبايعتهم وكأنهم قالوا في أنفسهم: ولم لم يعد لهم بمناد ينادي: لا ينبغي أن يبايع ويشاري الكنعانيين، فأجابهم بلسان الحال؛ لأن معظم مقصود يوسف بتمكينه كان أولئك فحسب، كما قال اليهود والنصارى: " ما لنا أكثر عملا وأقل أجرا، وأمة محمد أقل عملا وأكثر أجرا، فقيل لهم: أظلمتكم شيئا؟ وهل أنقصتكم شيئا من أجوركم؟ فقالوا: لا، فقيل: ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء " ، فالمقصود هو محمد وأتباعه، وقيل: " لولا محمد صلى الله عليه وسلم لما خلق آدم ".

وحكي أنه كان يؤخر قضاء حاجات إخوته كيلا يتنحوا عن بابه ويكونوا بحضرته، وكان يسارع في قضاء حاجات الأغيار؛ ليصرفهم عن بابه، فالله تعالى يقضي حاجات المطرودين عن قريب لئلا يكونوا على بابه، ويؤخر قضاء حاجات المؤمن؛ ليبقى على بابه.

قوله تعالى:

فالله خير حافظا

[يوسف: 64] لما استحفظ الله ابنه حفظه ورده إليه، فإنه لا يضيع، قوله: { يبني } أضافهم لنفسه وإن جفوه ولم يقطع نسبهم بسبب جفائهم كما قال تعالى:

Halaman tidak diketahui