509

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Wilayah-wilayah
Uzbekistan
Empayar & Era
Shah Khwarazm

" لا أجعل من خلقته بيدي ونفخت فيه من روحي كمن قلت له كن فيكون ".

قال الشيخ المصنف - رحمه الله - وهذا من فضيلة عيسى عليه السلام، فافهم جيدا.

ثم قال تعالى: { ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا } [النساء: 172]، الإشارة: إن المستنكف والمستكبر والمؤمن والولي والنبي محشرهم ومرجعهم إليه جميعا، كما صرح به بقوله تعالى:

ثم إلي مرجعكم

[لقمان: 15]، وقال تعالى:

إن إلى ربك الرجعى

[العلق: 8]، فالولي مرجعه إلى لطف الله ورحمته، والعدو مرجعه إلى قهر الله وعقوبته، وصورتهما الجنة والنار.

[4.173-175]

كما أخبر بقوله تعالى: { فأما الذين آمنوا } [النساء: 173] بالعبودية، { وعملوا الصالحات } [النساء: 173] للتقرب إلى حضرة الربوبية، { فيوفيهم أجورهم } [النساء: 173] بجذبات العناية، { ويزيدهم من فضله } [النساء: 173] بتجلي صفات الإلوهية، { وأما الذين استنكفوا } [النساء: 173]، عن أقسام الناسوتية، { واستكبروا } [النساء: 173] عن الانمحاء للاهوتية، { فيعذبهم عذابا أليما } [النساء: 173] في دركات من الحرمان عن الحضرة الربانية، { ولا يجدون لهم من دون الله } [النساء: 173] اليوم وليا؛ ليخرجهم من الأنانية إلى نور الربوبية، ومن الحرمان عن الحضرة الربانية، { وليا ولا نصيرا } [النساء: 173] ينصرهم على قمع النفس والهوى للوصول إلى المولى.

ثم أخبر عن نصرة وليه ببعثة نبيه بقوله تعالى: { يا أيها الناس قد جآءكم برهان من ربكم } [النساء: 174]، إلى قوله: { مستقيما } [النساء: 175]، والإشارة فيهما: إن الله تعالى أعطى لكل نبي آية وبرهانا ليقيم به الحجة على الأمة، وجعل نفس النبي صلى الله عليه وسلم برهانا منه وقال: { يا أيها الناس قد جآءكم برهان من ربكم } [النساء: 174] وذلك؛ لأن برهان الأنبياء عليهم السلام كان في الأشياء الخارجة عن أنفسهم، مثل ما كان برهان موسى عليه السلام في عصاه في الحجر التي

Halaman tidak diketahui