1556

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

•
Wilayah-wilayah
Uzbekistan
•
Empayar & Era
Shah Khwarazm

{ فيها عين جارية } [الغاشية: 12] من المعرفة { فيها سرر مرفوعة } [الغاشية: 13] من الأسرار الرفيعة التي لا يصل إليها المقربون من عباده الخواص.

[88.14-26]

{ وأكواب موضوعة } [الغاشية: 14] موضوعة في حانة أنفسهم؛ وهي الاستعدادات القالبية مملوءة من شراب المحبة ورحيق المشاهدة { ونمارق مصفوفة } [الغاشية: 15]؛ أي: وسائد الرحمة مصفوفة ليتكئوا عليها كما يتكئوا على وسائد وكالته في عالم القلب، { وزرابي مبثوثة } [الغاشية: 16]؛ أي: فرشوا البسط مبسوطة في بساط الباسطة، { أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت } [الغاشية: 17] إن كنتم تشكون وتعجبون مما ذكرنا، أفلا ينظرون إلى إبل الشوق كيف خلقت؛ لتكون مركبهم ويصلون عليها إلى هذا المقام الذي لا يصل إليه أحد

إلا بشق الأنفس

[النحل: 7] أفلا ينظرون إلى سماء صدورهم كيف رفعت، وإلى جبال قالبهم كيف نصبت، وإلى أرض بشريتهم كيف سطحت كما يقول في كتابه: { وإلى السمآء كيف رفعت * وإلى الجبال كيف نصبت * وإلى الأرض كيف سطحت * فذكر إنمآ أنت مذكر } [الغاشية: 18-21] أيها النائب لمحمد صلى الله عليه وسلم القائم مقامه في وجود كل أمة محمد صلى الله عليه وسلم { إنمآ أنت مذكر }؛ يعني: خلقت في وجود كل أحد لطيفة أحمدية وقوة محمدية؛ ليذكرهم قواها من الغاشية، وينذرهم بالنار الحامية والعين الآنية، ويبشرهم بالجنة العالية والعين الجارية والفرش المرفوعة والنمارق المصفوفة والزرابي المبثوثة، { لست عليهم بمصيطر } [الغاشية: 22]؛ أي: لست بمسلط على هذه القوى لأنها خلقت لعمل خاص متعلق بكل واحد منها، وما عليك إلا البلاغ والإنذار والإبشار.

{ إلا من تولى } [الغاشية: 23]؛ أي: القوى التي تولت عن الحق وعما خلقت له، { وكفر } [الغاشية: 23]؛ أي: كفرت حتى بخالقها والحق الذي لأجله خلقت، { فيعذبه الله العذاب الأكبر } [الغاشية: 24] بإعراض القوى عن الحق، وإقبالها على الباطل بعذاب فقدان الحق وهذا من أكبر العذاب، { إن إلينآ إيابهم } [الغاشية: 25]؛ أي: رجوعهم إلى حضرة الحق { ثم إن علينا حسابهم } [الغاشية: 26]؛ يعني: الحق محاسبهم يوم الغاشية بإبطالهم الحقوق التي كانت ودائع الحق فيهم، وإحقاقهم الأباطيل التي كانوا مأمورين بإخراجها. فيها أيها السالك، اجتهد اليوم في إيتاء كل ذي حق حقه وإخراج الباطل عن نفسك؛ لتكون وجيها عند الله يوم الغاشية.

اللهم اجعل وجهي إليك ناظرا متنعما بحق محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين صاحب الوجاهة والقدر.

[89 - سورة الفجر]

[89.1-15]

يا طالب رضا المولى، ويا هاربا من هاوية الهوى، ويا عارجا في الدرجات العلى، ويا صاحب ذوي النهي، اعلم أن الله أقسم بالفجر؛ وهو قدر جمال الروح الفاعل، وبليال عشر؛ وهي اللطيفة الجلالية المسكنة في القالب؛ وهي السكينة والحلم، والتواضع والصبر، والحكمة والفيض، والغيرة والعزة، والهمة والثبات، وأقسم أيضا بالشفع؛ وهو الأحوال الطارئة على النفس من الفقر والغنى، والخوف والرجاء، والفرح والحزن، والترح بامتثال الأوامر؛ وهو الحال الذي ظهر في الآخرة الباقية التي فيها ينادي لأهلها يا أهل الجنة فرح لا بعده ترح، ويا أهل النار ترح لا بعده فرح، وأقسم ثانيا بالليل إذا يسر؛ يعني: بالسير الذي جعل في الليل العظيم القدر، الذي رفع فيه قدر صاحبه وأسرى إلى سدرة المنتهى همته.

Halaman tidak diketahui