1531

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

•
Wilayah-wilayah
Uzbekistan
•
Empayar & Era
Shah Khwarazm

[74 - سورة المدثر]

[74.1-17]

يا أيها المنذر لا تدثر بدثار القالب، { يأيها المدثر } [المدثر: 1] من خوف وارد القلب، { قم فأنذر } [المدثر: 2] قواك بأمر الرب، { وربك فكبر } [المدثر: 3]؛ أي: عظم الرب عما تصفه القوى الكافرة، { وثيابك فطهر } [المدثر: 4]؛ يعني: طهر بماء الذكر ثياب وجودك ليمكن لك أن تعظم الرب، { والرجز فاهجر } [المدثر: 5]؛ يعني: اهجر الرجز بعد تطهير الثياب؛ لئلا يلوث بالخاطر الهوى، { ولا تمنن } [المدثر: 6] بتكثير؛ يعني: لا تنذر الخلق لنفسك، ولا تنصحهم لحظك، ولا تعط مالك من المعارف الآثارية تريد به وجاهتك حتى يفيض عليك من المعارف الصفاتية، { ولا تمنن تستكثر } [المدثر: 6] في نفسك عين معرفتك حتى يشرفك الله بالمعارف الذاتية، ولا تعمل لله مراقبة جهره لتكون مخلصا في عملك.

{ ولربك فاصبر } [المدثر: 7]؛ يعني: فاصبر على كتمان الأسرار خاصة لأمر الرب وغيره على محذرات أسراره المقدسة؛ لئلا يطلع عليها الأغيار، { فإذا نقر في الناقور } [المدثر: 8]؛ يعني: إذا نفخ في الصور التي هي كالناقور، وفي عالم الأنفس ناقور كل أحد قالبه، والنافخ فيه قوة إسرافيلية كما ذكرنا من قبل، { فذلك يومئذ يوم عسير } [المدثر: 9]؛ يعني: النفخ في القالب في تلك الساعة أمر عسير، { على الكافرين } [المدثر: 10]؛ أي: على القوى الكافرة، { غير يسير } [المدثر: 10] ليس بعده عسرة رجاء اليسر.

{ ذرني ومن خلقت وحيدا } [المدثر: 11]؛ يعني: أيتها اللطيفة الخفية المنذرة ذرني ومن خلقت من القوى وحيدا من غير شريك، { وجعلت له مالا ممدودا } [المدثر: 12]؛ يعني: جعلت له استعدادات كثيرة، وأعطيته آلات وأدوات لأجل الكسب، { وبنين شهودا } [المدثر: 13]؛ يعني: بنتائج شاهدين لها مأمور بأمرها معينين على كسبها، { ومهدت له تمهيدا } [المدثر: 14]؛ يعني: بسطت له بساط العيش على أحسن وجه خيرا من لطائف النباتات والحيوانات العلوية والسفلية، { ثم يطمع أن أزيد } [المدثر: 15] بعناده وكفرانه؛ يعني: { كلا } [المدثر: 16]؛ أي: ليس الأمر كما ظن، { إنه كان لآياتنا عنيدا } [المدثر: 16] كما بينا له أنه عاند اللطيفة المنذرة والآية البينة معاندة جحودا وإنكارا { سأرهقه صعودا } [المدثر: 17] سأكلفه اليوم مشقة دائمة صاعدة أبد الآباد.

[74.18-30]

{ إنه فكر وقدر } [المدثر: 18]؛ يعني: القوى الكافرة إذا فكرت في حقيقة الوارد ما تنطق به اللطيفة المنذرة، وقدر في نفسه أن يؤمن بما نطقت اللطيفة، ثم فكرت في ترك اختيارها وتسليمها اللطيفة، وترك مشتهياتها قدرت تقدير أسوء وأنكرت الآية البينة، { فقتل كيف قدر } [المدثر: 19]؛ أي: طرح عن حضرة الحق، { ثم قتل كيف قدر } [المدثر: 20] على طريق التعجب؛ يعني: بعدما علم وذاق حلاوة الوارد كيف قدر نفسه إنكاره، { ثم قتل كيف قدر } [المدثر: 20] ثم لعن وطرح كيف قدر في نفسه إنكار الآيات البينات بعد مشاهدتها.

{ ثم نظر } [المدثر: 21]؛ أي: نظرة القوة الكافرة على ترك هواها، { ثم عبس } [المدثر: 22]؛ أي: عبس وجهها على ما فكرت في ترك هواها وتسليمها للطيفة، { وبسر } [المدثر: 22]؛ أي: كره كراهة شديدة في قبول ما تنطق به اللطيفة، { ثم أدبر } [المدثر: 23]؛ أي: تولى عن قبول الحق، { واستكبر } [المدثر: 23]؛ أي: أبى أمر الحق استكبارا بنفسه بأنه كيف يكون تبعا لغيره، { فقال إن هذآ إلا سحر يؤثر } [المدثر: 24]؛ أي: ليس هذا الوارد الذي يرد على اللطيفة المنذرة إلا سحر يروى عن شجرة قواها، { إن هذآ إلا قول البشر } [المدثر: 25] يقول من تلقاء نفسه، وألقاه قواها الساحرة له.

{ سأصليه سقر } [المدثر: 26]؛ يعني: القوة الكافرة لسوف أصليها في سقر قالبها، وهو اسم من أسماء جهنم التي تتعلق بالقالب، { ومآ أدراك ما سقر } [المدثر: 27]؛ يعني: سقر قالب جهنم محماة بنيران البغض والكبر وحب الشهوات، { لا تبقي ولا تذر } [المدثر: 28]؛ أي: لا تبقي أهلها أحياء ولا تذرهم أمواتا، { لواحة للبشر } [المدثر: 29] مغيرة لوجه البشرية حتى يصير مكدرا صبورا، وتلوح له هذه الحالة ويشاهد وجهه عيانا، { عليها تسعة عشر } [المدثر: 30] من القوى العنصرية إذا ضربت أربعة في أربعة يحصل ستة عشر، وخاصية المعدنية والنباتية والحيوانية على هذه الستة تسعة عشر من قواها، وخواصها في صورها هائلة موكلة ليشعلوا نيرانها ويعذبوا فيها أبد الآباد.

[74.31-37]

Halaman tidak diketahui