1523

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

•
Wilayah-wilayah
Uzbekistan
•
Empayar & Era
Shah Khwarazm

وتفكر في سورة نوح حيث يقول: { إنآ أرسلنا نوحا إلى قومه أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم } [نوح: 1]، والباقي { أنذر } مقدر يعني: أرسلنا اللطيفة النفسية المطهرة إلى قواها { أن أنذر قومك من قبل أن يأتيهم عذاب أليم } [نوح: 1] من عذاب الطوفان المائية القالبية في الدنيا، ومن عذاب النارية القالبية في العقبى.

{ قال يقوم إني لكم نذير مبين * أن اعبدوا الله واتقوه } [نوح: 2-3]؛ يعني: اعبدوا خالقكم ومولاكم، ولا تعبدوا هواكم واتقوا من عقوبة الله الواحد القهار { وأطيعون * يغفر لكم } [نوح: 3-4]؛ يعني: أطيعوا أمري يغفر لكم { من ذنوبكم } [نوح: 4]؛ أي: من ذنوب سلفت.

{ ويؤخركم إلى أجل مسمى إن أجل الله إذا جآء لا يؤخر لو كنتم تعلمون } [نوح: 4]؛ يعني: يحييكم في عافية إلى وقت الأجل المعلوم فإن أجل الله لآت

كل نفس ذآئقة الموت

[آل عمران: 185] لا محالة { لو كنتم تعلمون } [نوح: 4] أن الإيمان عند حلول الأجل لا ينفع لصاحبه؛ لأنه ما كسب باستعداد { قال رب إني دعوت قومي ليلا ونهارا * فلم يزدهم } [نوح: 5-6]؛ يعني: دعوت القوى النفسية حين كنت متجليا بصفات الجلال والجمال قهرا ولطفا فلم يزدهم { دعآئي إلا فرارا } [نوح: 6]، ونفارا مني وإباء لدعوتي.

[71.7-11]

{ وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم } [نوح: 7]؛ يعني: أصابع الغفلة في آذانهم؛ لئلا يسمعون دعائي وإنذاري { واستغشوا ثيابهم } [نوح: 7]؛ يعني: ثياب الجهل؛ لئلا يصل إليهم برد تعليمي إياهم { وأصروا } [نوح: 7] ظلما من غاية ظلام وجودهم وكثافة استعدادهم المكدرة، { واستكبروا } [نوح: 7] بالكبر والكفر { استكبارا } [نوح: 7] عن قبول الحق.

{ ثم إني دعوتهم جهارا } [نوح: 8]؛ يعني: الآثار الظاهرة والموعظة الحسنة { ثم إني أعلنت لهم } [نوح: 9]؛ يعني: أعلمتهم ودللتهم على الأفعال بالمجادلة والمباحثة، { وأسررت لهم إسرارا } [نوح: 9]؛ يعني: بينت لهم حقائق الصفات بالحكمة؛ { فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السمآء عليكم مدرارا } [نوح: 10-11]، يرسل بلطفه في سماء صدركم مطر الرحمة؛ لينبت في أراضي بشريتكم نبات المعرفة.

[71.12-20]

{ ويمددكم بأموال وبنين } [نوح: 12]؛ يعني: بالاستعدادات الحالمة من المعارف، ونتائج المعرفة مثل التوكل والرضاء، { ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا } [نوح: 12]؛ يعني: أنهارا من الأخلاق الحميدة الجارية في وجودكم { ما لكم لا ترجون لله وقارا } [نوح: 13]؛ يعني: ما لكم لا تعظمون الله الذي هذا ذكرته كان من آثاره وأفعاله وصفاته.

Halaman tidak diketahui