1419

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Wilayah-wilayah
Uzbekistan
Empayar & Era
Shah Khwarazm

" نوري ".

{ وما تأخر } [الفتح: 2]؛ أي: من ذنب وجودك إلى الأبد، وذنب الوجود هو إلى الأبد، وذنب الوجود هو الشركة في الوجود وغفره ستره بنور الوحدة؛ لمحو آثار ظلمة الاثنينية، { ويتم نعمته عليك } [الفتح: 2]، وهي نور وحدانيته كما قال تعالى:

والله متم نوره

[الصف: 8]؛ ولهذا سماه الله نورا بقوله:

قد جآءكم من الله نور وكتاب مبين

[المائدة: 15].

{ ويهديك صراطا مستقيما } [الفتح: 2]؛ أي : يهديك بجذبات ألطافه على صراط مستقيم عنايته إلى ذاته وصفاته، { وينصرك الله نصرا عزيزا } [الفتح: 3]؛ أي: ينصرك ببذل وجودك المجازي في وجوده العزيز الحقيقي.

{ هو الذي أنزل السكينة } [الفتح: 4] من أنوار ولاية نبوته { في قلوب المؤمنين } [الفتح: 4] بتوجه قلوبهم إلى الإيمان بنبوته؛ { ليزدادوا إيمنا } [الفتح: 4]؛ أي: إيمانا بنبوته { مع إيمنهم } [الفتح: 4] بالله، والسكينة: ما يسكن إليه القلب من أنوار الإيمان والإيقان والعرفان بالدلائل والبرهان والعرفان بمشاهدة العيان، بل الاستغراق في بحر العين بلا أين { ولله جنود السموت والأرض } [الفتح: 4]؛ أي: كلها دالة على وحدانيته، وهي جنود الله بالنصرة لعباده بالظفر بمعرفته، { وكان الله عليما } [الفتح: 4] بمن هو أهل النصرة للمعرفة { حكيما } [الفتح: 4] فيما حكم في الأزل لهم.

{ ليدخل المؤمنين والمؤمنات } [الفتح: 5]؛ أي: { إنا فتحنا لك فتحا مبينا } [الفتح: 1]؛ ليغفر لك الله وليدخل المؤمنين والمؤمنات بتبعيتك { جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم } [الفتح: 5] بستر ذنوبهم وبحطها عنهم، ويزكيهم عن أخلاقهم الذميمة كما فعل بك، { وكان ذلك عند الله } [الفتح: 5]، لهم { فوزا عظيما } [الفتح: 5]؛ إذ فازوا بالنعيم المقيم وجوار الله العظيم.

[48.6-9]

Halaman tidak diketahui