Tawilat
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
{ وإذا حشر الناس } [الأحقاف: 6]؛ أي: إذا نشر عن نوم غفلتهم، بل أحيوا بحياة الله { كانوا لهم أعدآء وكانوا بعبادتهم كافرين } [الأحقاف: 6]، كما كان حال إبراهيم عليه السلام إذ قال:
فإنهم عدو لي إلا رب العالمين
[الشعراء: 77]، وقال:
وإنني بريء مما تشركون
[الأنعام: 19].
{ وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قال الذين كفروا للحق لما جآءهم هذا سحر مبين } [الأحقاف: 7]؛ ذلك لأنهم عموا عن رؤية الحق وصموا عن سماع الحق، فرموا رسلنا بالسحر وكلامنا بالافتراء، كما قال: { أم يقولون افتراه قل } [الأحقاف: 8]، يا محمد { إن افتريته فلا تملكون لي من الله شيئا } [الأحقاف: 8]، أن يدفعوا عني عذابه { هو أعلم بما تفيضون فيه } [الأحقاف: 8]، في حقي وفيما تظنون { كفى به } [الأحقاف: 8]؛ أي: بالله { شهيدا بيني وبينكم } [الأحقاف: 8]؛ أي: هو يجازيني إن كنت ساحرا أو مفتريا، وإن كنت صادقا فيما جئت به منه فهو يكافئني، { وهو الغفور } [الأحقاف: 8]، المخلص مع عباده { الرحيم } [الأحقاف: 8] بهم.
ثم أخبر عن حال الرسالة بقوله تعالى: { قل ما كنت بدعا من الرسل } [الأحقاف: 9]، يشير إلى أني لست بأول رسول أرسلت، ولا بغير ما جاءوا في أصول التوحيد، حيث إنما أمرتكم بالإخلاص في التوحيد والتصديق في العبودية،
" وبعثت لأتمم مكارم الأخلاق "
،
وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا
Halaman tidak diketahui