14

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Genre-genre

قال رحمه الله تعالى: قيل: ما المناسبة في حمل هذه الحروف على هذه المعاني؟

قلنا: إن مناسبة حمل الباء على البلاء في ابتداء كلامه وابتداء خطابه أن الإنسان في أصل الجبلة وبدء الخلقة خلق مجبولا على الابتلاء، قال الله تعالى:

إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه

[الإنسان: 2] إنما بنى أمر خلقته على الابتلاء؛ لأنه خلق للمحبة والولاء، كما قال تعالى:

فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه

[المائدة: 54]، والمحبة مظنة الابتلاء كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم:

" إذا أحب الله عبدا ابتلاه وإذا أحبه حبا شديدا اقتناه فإن صبر ورضي اجتباه، قيل: يا رسول الله وما اقتناه؟ قال: لا يبقي له مالا وولدا ".

وإن مناسبة حمل السين على السلامة في المرتبة الثانية من افتتاح الكتاب، فلمعنيين:

أحدهما: أن السلامة مرتبة لأهل البلاء؛ لأن البلاء على نوعين: بلاء المحبة وبلاء النعمة، فبلاء المحبة على نوعين: بلاء المحبة وبلاء المحنة، وبلاء النعمة على نوعين: بلاء الرحمة وبلاء النقمة، فأما بلاء المحبة فمخصوص بالأنبياء والأولياء كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" إن البلاء موكل بالأنبياء والأولياء ثم بالأمثل فالأمثل "

Halaman tidak diketahui