1396

Tawilat

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

Wilayah-wilayah
Uzbekistan
Empayar & Era
Shah Khwarazm

[44.1-10]

{ حم * والكتاب المبين } [الدخان آية 1-2]، يشير بالحاء إلى حاء حقيقته، بالميم إلى ميم محبته ومعناه: بحقي ومحبتي لعبادي، وكتابي العزيز إليهم المبين لهم، أن لا أعذب أهل محبتي بفرقتي، { إنآ أنزلناه في ليلة مباركة } [الدخان: 3] ليلة ذات بركة وقدر؛ لأنها ليلة افتتاح الوصلة، وأشد الليالي بركة وقدرا ليلة يكون العبد فيها حاضرا ببقائه، مشاهدا لربه، يتنعم بأنوار الوصلة ويجد فيها نسيم القربة، وأحوال هذه الطائفة في لياليهم مختلفة كما قالوا:

لا أظلم الليل ولا أدعي

إن نجوم الليل ليست تغور

ليلي كما شأت فإن لم تجد

طال وإن جادت فليلي قصير

{ إنا كنا منذرين } [الدخان: 3] للطالبين المشتاقين؛ لئلا يقطع عليهم طريق الوصلة قواطع الكونين، { فيها يفرق كل أمر حكيم } [الدخان: 4]؛ أي: يفصل في هذه الليلة كل أمر صادر بالحكمة من السماء في السنة من أقسام الحوادث في الخير والشر، والمحن والمنن، والنصرة والهزيمة، والخصب والقحط، ولهؤلاء القوم من الحجب والجذب، والوصل والفصل، والوفاق والخلاف، والتوفيق والخذلان، والقبض والبسط، والستر والتجلي منكم، بين عبد ينزل له الحكم والقضاء بالشقاء والبعد، وآخر نزل حكمه بالوفاء والدقة، { أمرا من عندنآ } [الدخان: 5] نازلا بالحكمة البالغة منا، { إنا كنا مرسلين } [الدخان: 5] محمدا صلى الله عليه وسلم رحمة مهداة { رحمة من ربك } [الدخان: 6]؛ ليخرج المشتاقين من ظلمات المفارقة إلى نور المواصلة، وأيضا { إنا كنا مرسلين } رحمة لنفوس أوليائنا بالتوفيق، ولقلوبهم بالتحقيق، { إنه هو السميع } [الدخان: 6] لأنين المشتاقين، { العليم } [الدخان: 6] بحنين المحبين، { رب السموت } [الدخان: 7] سماوات الأرواح، { والأرض } [الدخان: 7] أرض الأشباح، { وما بينهمآ } [الدخان: 7] من القلوب والأسرار والنفوس، ويدخل فيه مكاسب العباد فإنه يملكها بمعنى قدرته عليها، وإذا حصل مقدوره في الوجود دل على أنه مفعوله؛ لأن معنى الفعل مقدور وجد من فاعل، { إن كنتم موقنين } [الدخان: 7]، { لا إله إلا هو } [الدخان: 8]؛ أي: لا يتصرف في الإيجاد والتغيير في حال إلى حال إلا هو، { يحيي } [الدخان: 8] قلوب أوليائه بنور محبته وتجلي صفات جماله، { ويميت } [الدخان: 8] نفوسهم بتجلي صفات جلاله، { ربكم } [الدخان: 8] أو رب آدم وأولاده، { ورب آبآئكم الأولين } [الدخان: 8]؛ أي: رب آباء العلوية، { بل هم } [الدخان: 9] هذا خطاب الغائبين؛ أي: أهل الغيبة { في شك } [الدخان: 9]؛ لغيبتهم عن الحق، { يلعبون } [الدخان: 9] وصف أهل الشك والنفاق باللعب وذلك لترددهم وتجرئهم في أمر الدين، واشتغالهم بالدنيا، واغترارهم بزينتهما.

وبقوله: { فارتقب يوم تأتي السمآء بدخان مبين } [الدخان: 10]، يشير إلى مراقبة سماء القلب عن تصاعد دخان أوصاف البشرية.

[44.11-18]

{ يغشى الناس } [الدخان: 11]عن شواهد الحق { هذا عذاب أليم } [الدخان: 11]، لأرباب المشاهدة.

Halaman tidak diketahui