Carian terkini anda akan muncul di sini
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
ولقد كرمنا بني ءادم
[الإسراء: 70] فلا يهين من كرمه.
وتاسعها: عفوا وجودا فإنه تعالى عفو يحب العفو، فإن رأى جريمة في جريدة العبد يجب عفوها، وأنه جواد يحب أن يجود عليهم بالمغفرة والرضوان.
وعاشرها: أنه تعالى جعلهم خزائن أسراره فهو أعلم بحالهم وأعرف بقدرهم، فإنه خمر طينتهم بيده أربعين صباحا وجعلهم مرآة يظهر لها جميع صفاته عليهم لا على غيرهم، ولو كانت الملائكة المقربون ألا ترى أنه تعالى لما قال لهم:
إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدمآء
[البقرة: 30] فما عرفوهم حق معرفتهم حتى قال تعالى فيهم عزة وكرامة لهم:
إني أعلم ما لا تعلمون
[البقرة: 30] أي: من فضائلهم وشمائلهم، فإنهم خزائن أسراري ومرآة جمالي وجلالي، فأنتم تنظرون إليهم بنظر الغيرة وأنا أنظر إليهم الرحمة والمحبة، فلا ترون منهم إلا كل قبيح ولا أرى منهم إلا كل جميل، فلا أرضى أن أجعلكم حاكما بينهم بل بفضلي وكرمي أنا أفضل بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، فأحسن مع محسنهم وأتجاوز عن سيئهم، فلا يكبر على اختلافهم لعلمي بحالهم أنهم لا يزالون مختلفين
إلا ما رحم ربي
[يوسف: 53] ولذلك خلقهم.
Halaman tidak diketahui