استعمال ظاهر الطهارات وسائر المفروضات ومن وراء هذه الأسنان التى هى مقدم الفم وعليها يكون استعمال السواك ست عشرة سنا وهى الأرحية التى تدعى الأضراس أربعة منها فى كل فك وهى كمال الخلق ومن الناس من يكون له منهما خمسة عشر فى كل فك فيكون عشرون وهذه الأربعة زائدة وعلى الثمانى والعشرين سنتا اثنا عشر[1] منها مقادم وهى الأسنان وباقيها أضراس تقسم الدية فدية كل واحد من المقادم خمسون دينارا ودية كل واحد من المواخر خمسة وعشرون دينارا فتكمل الدية فى جميعها ألف دينار وسيأتى تأويل ذلك ومعناه فى الباطن عند ذكر الدية إن شاء الله تعالى، فالأضراس حدود أيضا دون الحدود التى هى أمثال الأسنان ووسائط فيما بينهم وبين المستجيبين يقيمونهم لذلك ويستعينون بهم فى دعائهم وتربيتهم كما يكون قطع الغذاء بالأسنان وطحينه بالأضراس من بعد ذلك كذلك تكون الدعوة لأصحاب الجزائر وهؤلاء الحدود الذين يقيمونهم من دونهم يدعون بدعوتهم ويربون المستجيبين لهم فالضواحك الأربع التى تلى الأنياب أفضلهم وهم أبواب الأربعة الذين هم أفضل النقباء خصوا بهم ثم يشاركون باقى الاثنى عشر فى باقى العدد فيكون لكل واحد منهم باب ولكل واحد من الأربعة بابان ففى الاستنان أيضا بهذه الحدود وتعاهد الأسنان لها فضل وليس لك بواجب كما يكون السواك على مقادم الفم فإن أجرى على الأضراس كان حسنا وليس ذلك مما يلزم وفى كما لهذا العدد من الأسنان فى الإنسان وبعض الحيوان ونقصه فى بعضه فى التأويل كلام يطول وليس هذا موضعه وسيأتى ذكره فى الموضع الذي يجب فيه إن شاء الله تعالى، ومثل جميعها وهى ثمان وعشرون مثل ثمان وعشرين منزلة التى هى منازل القمر من النجوم.
فاما ما جاء فى كتاب الدعائم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام من الليل تسوك فمثل قيام الليل فى التأويل الباطن مثل القيام بالباطن، لأن الليل مثله مثل الباطن الذي هو مستور ومن ذلك قيل الليل كافر والكافر فى اللغة الساتر وكذلك الليل يستر الأشياء بظلامه فذلك لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أقام الدعوة تفقد الحدود القائمين بها فيما يؤدون من تأويل الباطن إلى المستجيبين.
والذي جاء عنه صلى الله عليه وسلم فى الدعائم من أنه كان إذا سافر سافر.
Halaman 116