قال: قال الله: كذبنى عبدى ولم يكن له أن يكذبنى، وشتمنى ولم ينبغى له أن يشتمنى، فأما تكذيبه إياى قوله: لن يعيدنى كالذى بدأنى وليس آخر الحلق أهون على أن أعيده من أوله فقد كذبنى ان قال هذا. وأما شتمه إياى فيقول: اتخذ الله ولدا وأنا الله الصمد لم ألد ولم أولد (^١).
رواه أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبى هريرة وعنه جماعة.
(٣ - ١٦٠) أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى وعبدالله بن إبراهيم قالا: حدثنا أبو مسعود، أخبرنا يعلى (^٢)، حدثنا الأعمش، عن أبى الضحى، عن مسروق، عن خبّاب بن الأَرَتّ (^٣)، قال: كنت رجلًا قينًا وكان لى على العاص بن وائل دين فأتيته أتقاضاه فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد ﷺ. فقلت: والله لا أكفر به حتى تَموتَ ثم تُبعث. قال: فإنى إذا مت ثُمَّ بُعِثتُ كان لى ثَمَّ مَالٍ وولد فأعطيك، فأنزل الله ﷿: ﴿أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَوَلَدًا (٧٧)﴾ (^٤) الآية (^٥).
(^١) تقدم تخريجه فى أول الكتاب.
(^٢) يعلى: هو بن عبيد بن أمية الطنافسى، أبو يوسف الكوفى، ضعفه ابن معين فى الثورى ووثقه فى غيره وقال أحمد: صحيح الحديث. وقال البخارى: توفى سنة تسع ومائتين. (الخلاصة: ٤٣٨).
(^٣) خبّاب بن الأرت، التميمى، أبو عبد الله، من السابقين إلى الإسلام، وكان يعذب فى الله، وشهد بدرًا، ثم نزل الكوفة، ومات بها سنة سبع وثلاثين. (تقريب ٢٢٢/ ١).
(^٤) سورة مريم، آية: ٧٧.
(^٥) تخريجه: رواه البخارى (٢٣٧٥) وفى غير موضع. ومسلم (٢٧٩٥). والترمذى (٣١٦٢). وأحمد (٢٠٥٦٣).