946

Penjelasan Terhadap Penjelasan Sahih Bukhari

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
ثانيها: إنه إنما أمر الجمع تعظيمًا لله تعالى، وقد قَالَ ﷺ: "لا يقولن أحدكم: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن: ثمَّ ما شاء فلان" (^١)؛ لما في ثمَّ من التراخي بخلاف الواو التي تقتضي التسوية.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] فيه اشتراك الضمير أيضًا، لكن قدره آخرون بأن الله يصلي وملائكته يصلون.
ثالثها: أنه إنما أنكر عليه وقوفه عَلَى: ومن يعصهما. لكن قوله: "قل (^٢): ومن يعص الله ورسوله" يرد ذَلِكَ.
رابعها: أنه ﷺ لَهُ أن يجمع بخلاف غيره.
خامسها: أن الجمع يوهم التسوية من قصده فلهذا منعه، قَالَه ابن عبد السلام.
سادسها: أن كلامه ﷺ جملة واحدة، فيكره (لغة) (^٣) إقامة المضمر مقام (الظاهر) (^٤) بخلاف كلام الخطيب؛ فإنه جملتان. قاله ابن رزين، وبعضهم أجاب بأن المتكلم لا يتوجه تحت خطاب نفسه إِذَا وجهه لغيره.
الخامسة: فيه الحث عَلَى المحبة في الله تعالى والإخلاص فيها.

(^١) رواه أبو داد (٤٩٨٠)، وأحمد ٥/ ٣٨٤ (٢٣٢٦٥)، والطيالسي ١/ ٣٤٤ (٤٣١)، وابن أبي شيبة في "المصنف" ٥/ ٣٤٠ (٢٦٦٨١)، والنسائي في "الكبرى" ٦/ ٢٤٥ (١٠٨٢١)، والبيهقي ٣/ ٢١٦ كلهم عن حذيفة، وصححه الألباني في "الصحيحة" (١٣٧).
(^٢) من (ف).
(^٣) في (ج): (لغيره).
(^٤) في (ج): (المظهر).

2 / 531