729

Penjelasan Terhadap Penjelasan Sahih Bukhari

التوضيح لشرح الجامع الصحيح

Editor

دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث بإشراف خالد الرباط، جمعة فتحي

Penerbit

دار النوادر

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Lokasi Penerbit

دمشق - سوريا

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
إيناسًا وتلطفا، ثمَّ الجمهور عَلَى أن معناه: المدثر بثيابه. وحكى الماوردي عن عكرمة أن معناه: المدثر بالنبوة وأعبائها (^١).
ومعنى: ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ (٢)﴾: حذر العذاب من لم يؤمن، وفيه دلالة على أنه أمر بالإنذار عقب نزول الوحي؛ للإتيان بفاء التعقيب، وإنما أمر بالإنذار دون البشارة وهو ﷺ قد أرسل بشيرًا ونذيرًا؛ لأن البشارة إنما تكون لمن دخل في الإسلام ولم يكن إذ ذاك من دخل فيه، ﴿وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣)﴾ [المدثر: ٣]، أي: عَظّمه ونَزّهه عما لا يليق به.
﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤)﴾ [المدثر: ٤]، إما من النجاسة -عَلَى مذهب الفقهاء- وإما تقصيرها، وقيل المراد بالثياب: النفس أي: طهرها من كل نقص أي: اجتنب النقائص.
﴿وَالرُّجْزَ﴾ بكسر الراء في قراءة الأكثرين، وقرأ حفص عن عاصم بضمها (^٢)، وهي: الأوثان في قول الأكثر، وفي مسلم التصريح به (^٣)، وفي التفسير عن أبي سلمة التصريح به (^٤)، وقيل: الشرك وقيل: الذنب وقيل: الظلم، وأصل الرجز في اللغة: العذاب، وسمي عبادة الأوثان وغيرها من أنواع الكفر رجزًا؛ لأنه سبب العذاب.
السادس: قوله: (فَحَمِيَ الوَحْيُ وَتَتَابَعَ) هما بمعنى فأكد أحدهما بالآخر، وحَمِي -بفتح الحاء وكسر الميم- معناه: كثر نزوله وازداد من قولهم: حميت النار والشمس أي: كثرت حرارتها، ومنه قولهم: حمي الوطيس. والوطيس: التنور، استعير للحرب، وإنما عبرت

(^١) "تفسير الماوردي" ٦/ ١٣٥. وروى الطبري نحوه مسندًا ١٢/ ٢٩٧ (٣/ ٣٥٣).
(^٢) انظر: "الحجة للقراء السبعة" ٦/ ٣٣٨.
(^٣) مسلم ١٦١/ ٢٥٥. كتاب: الإيمان، باب: بدء الوحي.
(^٤) سيأتي (٤٩٢٦). كتاب التفسير، سورة المدثر، باب: قوله: والرجز فاهجر.

2 / 312