ثم تقدم الإمام المهدي والهادي عليهما السلام فافتتحا صعدة إلى المنصورة ثم بلغهم خروج مقدم من صنعاء ممدا إلى المنصورة فخشيا إذا دخل ملازمة القتال حتى يصل صاحب إمرة، فترجح لمولانا عليه السلام لقاء المقدم إلى رأس الشرفة فخرج بمن معه من خيل ورجال إلى موضع من بلاد آل عمار، فجمع(1) الطريق فخلفهم المقدم حين(2) دخل المنصورة فخشي الهادي [حينئذ](3) عيب أهل صعدة فخرج إلى فلله، ومولانا المهدي -عليه السلام- تقدم إلى جبل بني عوير(4)، وسار بجنده إلى الاهنوم.
ولم يزل -عليه السلام- يتردد في البلاد، واشتغل بالعلم والتعليم والتأليفات، في جميع الفنون في كل جهة أقام فيها.
ثم توفي الهادي بن المؤيد في يوم عاشوراء سنة ست وثلاثين
وثمانمائة، ودفن بمسجده بفلله وأوصى بتسليم الحصون التي(5) بيده إلى مولانا -عليه السلام- فوصل إليه ولاتها وحلفوا له.
[كراماته]
وأما كراماته عليه السلام: فعديدة، منها: ما اتفق للذي رماه بالنفط وذلك أنه كان عليه السلام في حال الصلاة بالناس جماعة في بيت بوس فرمى بالحجر الأول فظن الناس أنها رجفة عظيمة فما بقي منهم إلا من قعد من قيامه إلا هو -عليه السلام-، فلما فرغ التفت وقال: ما هذا؟ فقالوا -بعد أن عرفوا ذلك-: رمانا رجل من المحطة، فقال -عليه السلام-: قطع الله يمينه فرمى بالحجر الثانية فرجع عليه الحجر فقطع يمينه من الكتف.
ومنها: أنه كتب إلى صاحب ريمة ليجيب دعوته، فاستهزأ هو وأولاده بالكتاب، وتكلموا بالفحش، فوقعت عليهم صاعقة صرعتهم، إلا الرسول الذي جاء بكتاب الإمام عليه السلام، ففزع أهل تلك البلد إليهم، ووضعوا عليهم الماء، فلما أفاقوا استغفروا الله تعالى، واعترفوا بالذنب، ثم سار إليه -عليه السلام- جميع أهل حضور ودخلوا في طاعته.
Halaman 74
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام