ولما دعا عليه السلام لبى لدعوته العلماء الأعلام، وبايعوه وشايعوه، ثم كان من الشيخ أحمد الرصاص، والحسن بن وهاس ما كان من مظاهرة الأمير أحمد بن المنصور، حتى كان ما هد أركان الإسلام من قتل هذا الإمام -عليه السلام- بشوابة، وحمل رأسه [الكريم](1) إلى ظفار، وطافوا به في السكك، وحمل جسده الطاهرة إلى خيمة الشيخ أحمد الرصاص، فجعل يتكلم ويتبجح، بأنه لولا قيامه لما قتل الإمام -عليه السلام- والقصة بطولها (مشروحة)(2) مشهورة.
ثم دفنت جثته الكريمة في ذيبين، وأقام رأسه الكريم(3) في ظفار ثلاثة أيام.
وفي الرواية: إن الإمام المنصور بالله -عليه السلام- لما مر بالموضع الذي قتل فيه الإمام المهدي عليه السلام بشوابة حرك فرسه حركة شديدة، فسأله ولده أحمد عن ذلك، فقال: يقتل ههنا إمام حق، وأحذرك يا أحمد أن تكون قاتله.
ثم إن الأمراء بايعوا ابن وهاس وكان ممن بايعه الأمير الحسين بن محمد بن يحيى بن يحيى صاحب التقرير والشفاء، وكذلك الشيعة الذين رفضوا بيعة الإمام المهدي عليه السلام، وكذلك أولاد المنصور، ولبث الحسن بن وهاس مدة يسيرة، ثم نفرت عنه نفوس الناس، ثم رفضه الأمير الحسين فقيل له (في)(4) ذلك فقال: البيعة لا تدل على الإمامة فقد بايع علي ثلاث بيعات لغير إمام خشية انشقاق العصا، وأنها(5) تجور البيعة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولو لكافر، قال: وصورة بيعتي له أن(6) قلت: أشرط عليك شروطا: العمل بالكتاب والسنة، ولا يؤخذ بنو حمزة أحد بأعراضهم، وأن تفعل ما يجب على السابق للمسبوق، فلم تمض عشر(7) أيام حتى نقض ما شرط.
Halaman 37
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام