وكان إلى العدو تقدم حسين بن الإمام إلى رأس المنجل وطنب خيامه هنالك بحيث يراه الإمام ثم نفذ بعد ذلك إلى حدة للمطرح فيها فسعى بينه وبين الإمام من خاض في الصلح فتم على أحسن الوجوه وأجملها وأضاف الإمام إليه الحديدة، وحراز، ورجع إلى محل ولايته.
وفي السنة المذكورة توفي القاضي الاديب علي بن محمد العنسي بموضع من الحيمة يقال له العر، وكان الإمام قد ولى الحكومة هنالك.
ثم إن الإمام بعد قضية أرحب أقبل على كل محسنة، وعلى تلاوة القرآن العظيم، نفعنا الله به.
ثم إن الحسين بن الإمام قد كان مد يده إلى البلاد، فتلقت أوامره العمال بالقبول.
وفي شعبان من السنة المذكورة أمر الإمام بالتمشية ولم يبعد عن الدار ورجع إلى الميدان، فلاعب في ذلك اليوم عدة من الفرسان، وأبان من نفسه نشاط ونجدة، ولما تقضت التمشية استناب من يقسط العطاء فيهم بالسوية، ثم إن الإمام دخل الإدارة فما زال يستدعي الماء ويشرب منه ولا يقنع، وأدرك في جوفه التهاب تتابع فلزمه الفراش واشتد به المرض، وثقل المرض، فهتف بولده حسين يصل إليه، وعرف بالإمارات أنه بعده المعول عليه، فتثاقل الشرفي وظن اقتباضه، فاستحثه خواص الإمام فخرج من عمران يوم الثلاثاء لعشرين خلت من شهر رمضان في السنة المذكورة، وفي صحبته الجيش الجرار من حاشد وبكيل ونزل بهم في بير العزب، ودخل لزيارة والده ومعه الخواص من أصحابه، فلما وصل الدار فلم يترك فيها أحد فلما رأى والده تساقطت دموعه، وقيل أن والده أشارإليه ما معناه إنك ولدي وساعدي وعضدي ووصيتي في أهلي والخليفة من بعدي، فاعمل في الحزم في القصد.
ثم إن الشرفي لبث عند والده قدر ساعة وخرج إلى أصحابه وقد أيس من والده فقرر أحوال الأجناد وحفظ المواضع برتب.
Halaman 271
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام