262

ثم إن الخياطي رجع إلى كوكبان وحقق لصاحبه الأمور وحضه على ذلك والمبادرة إلىالإمام، وكان الإمام لا يطمع ولا يظن في خروجه من كوكبان، ولما بلغ الإمام خروج المذكور من كوكبان أرسل إلى همدان وقرر عليهم إنه إذا رجع من بين أيديهم فعقابهم كائن فوافى إلى حضرة الإمام بالروضة فأنزله الإمام دار الخلب وبادر الإمام بالدخول إلىصنعاء وأوهمه الإمام البقاء في الروضة، وأنهما يتنزهان إلى حدة جميعا ليأخذا بها عهدا ويطلع على الأعمال المستجدة، ثم إن الإمام طلبه إليه بعد ثلاث وعدد له أقواله وأفعاله وتصدر لمقابلته إسماعيل الوادعي فأمر به الإمام إلى دار الأدب، وأمر ولده الحسين بن القاسم أن يتولى عمله بكوكبان، وبلادها، فأقام بها شرف الإسلام أحسن قيام، وطاب له العيش فيها والمقام.

وفي السنة المذكورة وجه الإمام السيد محمد بن قاسم لقمان أميرا على الحاج إلى مكة وأصحبه الصر المتصدق به على أهل الحرم الشريف بعد انقطاعه زمان ثم رجع والإمام في الروضه فاستأذنه في زيارة أهله إلى ذمار فأذن له وما استقر بوطنه حتى وافاه الأجل.

ودخلت سنة أربع وثلاثين ومائة وألف

وفيها: طلب الإمام الشيخ علي بن أحمد راجح من عمران وعزله عن موازرة ولده شرف الإسلام لأوهام رفعت إلى الإمام بأنه صار يتألف له القبائل وجعل الإمام وزير ا لولده الحسن بن صلاح، ولما لم ير الإمام انتظام أمور ولده بالحسن بن صلاح ظهر له براءة الشيخ علي بما نسب إليه أرجعه على ما كان عليه.،

وفي السنة المذكورة كملت عمارة المسجد ودار العين بحدة.

وفيها: عزل الإمام السيد حسين بن يحيى الأخفش عن النظر في أعمال صنعاء أياما، ورجعت إليه.

وفيها: أطلق الإمام محمد بن حسين بن عبدالقادر من السجن، وحمل ما كان منه على السلامة، وأفاض إليه من المعروف.

وفيها: حج السيد شرف الدين القاسم ورفيقه السيد محمد بن إسماعيل الأمير.

Halaman 259