ودخلت سنة تسع وتسعين وألف ولم يكن فيها شيء ينبغي ذكره.
ودخلت سنة مائة وألف
وفيها: أظهر الناصر لعمه الحسين بن الحسن أنه الأولى، ثم أرسل الناصر مرة ثانية أنه مبايع لعمه، وكان الرسول السيد علي بن يحيى العارضة، فحلف لشرف الإسلام الأيمان المغلظة، وزعم له أن الناصر قد انعمل وحثه على الاتفاق لتمام العمل، والإمام لم يأمره بالأيمان، ولهذا أنكرها عليه الناس، ولم يقم له من بعدها قائمة بسبب ذلك.
ثم حبسه الإمام الحبس الطويل فظن شرف الإسلام صدق قوله بعد قوله بعد أيمانه فسارع إلى الاتفاق بالإمام، وكان النبأ على الاتفاق بقاع الديلمي؛ لعقد البيعة له والإمام قد ألقى إلى شيخ البلاد أن الحسين بن الحسن متى نزل بالقلاع وتراءت العين للعين شكى إليه أن بلده لا يقوم لجميع من معه من الأجناد، وأنه يفرقهم ضيفا في البلاد، ووعدوه على ذلك بالإحسان.
فلما وافى شرف الإسلام المكان المذكور شكى إليه أن بلده لا تقوم، فأسعد شرف الإسلام إلى ذلك، ولم يخطر بباله ما أضمروه من الشر، وكان الناصر قد أعد ثلاث مائة من أهل الشام، وانتخب أهل الشجاعة والإقدام، وأمرهم أن يبادروا به في الليل على تلك الحالة.
ثم أمر الإمام صنوه المحسن بن المهدي وغيره من العبيد في أهل الشام فلم يشعر الشرفي إلا وقد دخلوا عليه الدار وقبضوه في مرقده، ثم أركبوه على بغلة في الظاهر إلى ذمار، ففهم المراد، ولا سبيل إلى ما يريد، وقضى الأمر، وزلت به القدم، ومضى به سلمان في الليل حتى تراءت له ذمار فعدل به سلمان المأمور إلى كوكبان ليسجن فيه؛ لهيبته في صدور أهلها، ولكونهم أخواله، وزيادة في الامتحان، ولما رجع أصحابه من الضيافات في البلاد ظهر لهم قبضه، وأن تفرقهم عنه في البلاد كان من الغلط، فساقهم الناصر إليه كرها.
Halaman 190
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام