ودخلت سنة ثلاث وتسعين وألف
وفيها: نبذ أهل المشرق الطاعة، وسلكوا في العصيان حسب الاستطاعة، فوفد جمال الإسلام علي بن المتوكل رحمه الله على أخيه أمير المؤمنين المؤيد بالله رضوان الله عليهما للخوض في قتال أهل المشرق، واستقر بحضرة الإمام إلى أن دخلت سنة أربع وتسعين وألف، وفيها: اتفق رأي الإمام ومن لديه من الأعيان على التجهيز لحرب يافع أو يتوقفوا علىالطاعة، حسب أمر الشارع، فأعد الإمام الطلائع، وأشار إلى الإمام، بالإستعداد وشحذ السيوف الحداد، فتأهب الجميع للجلاد، فجمع الإمام عليه السلام الجموع، وأمرهم بالتقدم على يافع، وجعل أمير السرية الحسين بن الإمام المهدي عليه السلام أمير الأمراء.
وكان عليه السلام هو القائم بدولته، والثابت في الاستقامة بطاعته عليه السلام، كما تقدم من وصاية أبيه له، فما برح عليه السلام على ذلك حتى فارقه على العهد، وعملا بوصية والده أمير المؤمنين المهدي عليه السلام، فتوجهت الجيوش العرمرم، والأمراء حتى بلغوا الزهري.
Halaman 179