176

وفي السنة المذكورة أمر الإمام بفتح كنيسة اليهود، بعد أن سمرت بصنعاء، وإخراج ما فيها من كتب اليهود وأهريق الخمر الذي كان بمحرابها، ومهم يتخذوه قربانا يباع إلى الفقراء منهم، وأمر بخروج اليهود من المدينة، فباعوا ما نفق منها، وتركوا ما لم ينفق، ثم إن الإمام أمر بخراب الكنيسة، فراجعه مولانا محمد بن المتوكل في بقائها لتقدمها، فقال الإمام: في هدمها مصلحة عامة، ولما هدمت أمر أن يعمر في موضعها المسجد المعروف بالجلا.

ودخلت سنة إحدى وتسعين وألف

والإمام عليه السلام ما زال ينتقل من الغراس إلى الخارد، ويعمل النظر إلى الإطراف، في المصادر والموارد.

ودخلت سنة اثنين وتسعين وألف

وفيها: وصل إلى الإمام صاحب القافلة وشكى إليه استمرار تخطف سفيان لهم على مر الزمان للقوافل النافذة إلى الشام، وطلب من الإمام النظر في استمرار القوافل على عادتهم، فأمره الإمام بالنفوذ، وما أخذوه -إن شاء الله- مرجوع، ثم ارتحل صاحب القافلة، ولما بلغ إلى بلاد سفيان عدوا على القافلة، فدافع عنها أهلها، وقتل منهم أنفار، وأخذت القافلة، وجميع المتاع، وممن قتل ابن ذلك الذي خاطب الإمام، وقطعت يده فأخذها والده، وانفلت بها إلى الإمام، وقد أجهد السير ولما وصل إلى الإمام رمى بيد ولده، وقال له: هذا أمامك وأنت ما روعي ضمانك، فقال له الإمام: نصرت يا أخا الشام.

Halaman 175