ولما بلغ أصحاب القاسم بن المؤيد الذين في حجة احتراك الإمام اختل نظامهم، وارتحل الإمام من المطامعين الماخلين وسلك ما بين حمدة ونقيل عجيب، وكان أحمد بن المؤيد رتب للطرقات وحرض على أهل وادعة في حفظ الاطراف، فما شعروا إلا بدخول الإمام يشيع فانهزمت الرتب التي في نقيل عجيب، وكذلك الرتبة التي فوق حمدة، واحتل أهل وادعة من جوف الإمام وجنوده، فجنح مولانا أحمد بن المؤيد إلى مواجهة الإمام، والرجوع إلى أخيه بعد الاستسلام، وإطاعة كحلان والمغارب للإمام وأكثر البلدان.
ثم تقدم الإمام إلى جهة شهارة، ونزل بغربان، ثم منه إلى بطنان، ثم أفاض على الناس على أن لا عذر من أحد خصلتين: إما نزول القاسم بن المؤيد من شهارة ويدخل فيما دخل فيه الناس، أو الطلوع إليه بالأجناد للمراس، ولما استقر الإمام بهذا المحل، وتلاحقت الأجناد الإمامية حتىبلغ عددهم فيما قيل سبعة آلاف، وفيها أمر الإمام بعض الجند الذين بالصلبة بالتقدم على الشرف إلى الشاهل، فبادر مولانا القاسم إليه بإرسال عصابة.
وفي خلال ذلك وفد إلى الإمام أهل حبور وظليمة، ودخلوا تحت الطاعة، ولما رأى مولانا القاسم بن المؤيد طاعتهم للإمام نصر من شهارة للنصر العام وحتم الكلام والإمام في الوطاف لم يدخل بيتا من تلك البيوت.
Halaman 168
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام