وكانت دعوته عليه السلام يوم الإثنين لسبع خلت من شهر جمادى الآخر، سنة سبع وثمانين وألف، وهي السنة التي مات فيها مولانا المتوكل على الله ثالث موته كما قيل.
بعد أن اجتمع في ذلك اليوم من السادة والقضاة، والأعيان من الفقهاء والمجاهدين، منهم عزالإسلام محمد بن الإمام عليهما السلام، وولد عمه محمد بن أحمد المعروف بالجثام، وأحمد بن محمد بن الحسين بن الإمام، والقاسم بن أحمد بن الإمام، وغيرهم من آل قاسم الكرام عليهم السلام. ومن علماء صنعاء القاضي علي بن محمد العنسي، والقاضي علي بن محمد قيس، والقاضي علي بن جابر الهبل.
ولما اجتمع الجميع بحضرته وتشاوروا هم والقاضي عبدالواسع بن عبد الرحمن القرشي قاضي الإمام، ووصيه أحمد بن إبراهيم على بيعة مولانا صفي الإسلام عليه السلام كونه أنهض من غيره في القيام، فبويع له، ونفذت الرسائل والكتب إلى جميع البلاد، وإلى الحسين بن الحسن برداع، وإلى علي بن أحمد بصعدة، وإلى الأمير عبدالقادر بن الناصر بكوكبان، وقد كان حصل مع أهل صنعاء لظنهم أن عز الإسلام محمد بن المتوكل لا ينطلق للبيعه، ولما بايع اطمأنت النفوس، وسكنت الروعة وتمت البيعة، لمولانا صفي الإسلام وتلقب ب(المهدي).
Halaman 163
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام