فلما وصل إلى الإمام عليه السلام](1) وهو بصنعاء ذكر أنهم حملوه كرها فبذل له الإمام عليه السلام [أبلغ](2) الإنصاف، ولما كان في شهر رمضان أتى الإمام عليه السلام وعرفه أنه يريد الدخول فيما دخلوا(3) فيه الجمهور، وأنه يبايع(4) ويكون ذلك بمحضر من العلماء، فاجتمع من أعيان العلماء والرؤساء جمع واسع.
وتكلم السيد إبراهيم عليه السلام فذكر قيامه وموجبه ثم اعترف بفضل الإمام عليه السلام واستحقاقه ذلك المقام، وبايع وأظهر التوبة مما وقع، ثم فتح قراءة على الإمام عليه السلام وحضر جمعته وجماعته، وأقام السيد المذكور (في أجل الإكرام، ونهاية الإعظام)(5) في حضرة الإمام عليه السلام ، ثم استأذن في العود إلى بلاده لزيارة أهله وافتقاد خاصته، فجهزه الإمام عليه السلام بما لا يمكن وصفه من الإحسان.
ولما وصل إلى برط كتب (من)(6) هنالك رسائل إلى كل جهة أنه باق على دعوته وإنما كان منه التسليم تقية وخوف فلم يلتفت إلى ذلك أحد، وحملوه على غير السلامة ثم رفقه أهل برط حتى وصل إلى فللة.
وكان في أثناء ذلك توجه مولانا أحمد بن الحسن عليه السلام إلى لحج وعدن وأبين واستيلاؤه عليها، ثم وقع الجدب الشديد، وكان ابتداؤه من(7) سنة تسع وخمسين وألف.
وفي عام ستين ظهرت الجراد، وفي إحدى وستين واثنين وستين ازدادت كثرة، وفي سنة ثلاث وستين انتشر الجدب، وعظم، وفي عام أربع وستين ارتفعت الأسعار (وعظمت)(8) وكان فيها شدائد ومخاوف هائلة، ولاذ بالإمام عليه السلام من البلاد(9) البعيدة ما لا يحصى كثرة.
Halaman 140
الإمام المنصور بالله القاسم بن علي العياني(1)[عليه
[الإمام المهدي لدين الله الحسين بن القاسم العياني](1) ثم قام بعد الإمام القاسم بن علي العياني رحمه الله(1) ابنه المهدي لدين
وقبره غربي جامع ذمار، وقتل -أعني هذا محمد بن القاسم الزيدي-
الإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني(2)
[الإمام الناطق بالحق أبو طالب يحيى بن الحسين الهاروني](1)
مولده عليه السلام كان [في](10) سنة أربعين وثلاثمائة،
ولم يزل ساعيا في إقامة قناة الدين جاهدا في قطع ظهر المعتدين،
توفي عليه السلام بناعط من بلاد حاشد، ومشهده هنالك مشهور مزور.
الإمام أبو طالب الأخير عليه السلام(5)
وقد كان استولى بعد دعوته على صنعاء، وفيها حاتم بن أحمد ومن
[استطراد: القاضي إسحاق بن أحمد بن عبدالباعث](1)
الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين عليه السلام(2)
المهدي لدين الله إبراهيم بن تاج الدين(4)
وله عليه السلام شعر حسن يصف [فيه](1) الواقعة التي أسر فيها،
ودفن إلى جنبه الإمام الشهيد المنصور بالله محمد بن علي الوشلي
وكانت وفاته -عليه السلام- في حصن هران على ميل من مدينة ذمار،
دعا عليه السلام عقيب موت أبيه، فتعارض هو ومن تقدم(2) ذكره،
[الإمام المهدي علي بن محمد -عليه السلام-]
وأما السيد أحمد بن علي بن أبي الفتح فلم يزل باقيا على دعوته،
الإمام المتوكل على الله المطهر عليه السلام(1)
وكان من أهل المعارف، وله تصنيف في العربية شرح على الكافية،
الإمام الناصر لدين الله الحسن بن علي المؤيدي عليه السلام