285

Kitab al-Tasrif untuk Mereka yang Tidak Mampu Mengarang

كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف

الفصل الحادى والثلاثون فى علاج الورك المفكوك الفصل الحادى والثلاثون فى علاج الورك المفكوك اعلم أن مفصل الورك ومفصل المنكب إنما يعرض لهما الفك فقط ولا يعرض لهما ما يعرض لسائر المفاصل من الزوال اليسير والتقعير، ومفصل الورك ينفك على أربعة أوجه وذلك أنه ينفك الى داخل وإلى خارج وإلى قدام وإلى خلف وأكثر ما ينفك الى داخل وقل ما ينفك الى قدام او الى خلف، وعلامة فكه الى داخل أنك اذا قرنت ساق العليل الصحيحة بالمريضة تكون أطول وتكون الركبة ناتية أكثر من الصحيحة ولا يقدر العليل أن يثنى رجله عند الأربية ويكون الموضع الذى يلى الأربية وارما ورما بينا من قبل أن رأس الفخذ قد صار الى هناك، وعلامة الذى يعرض له الفك الى خارج تكون أعراضه ضد هذه الأعراض، وعلامة الذى يعرض له الفك الى قدام فإنه يبسط ساقه على التمام إلا أنه لايثنيها من غير ألم يكون فى الركبة وإن رام المشى لم يقدر على ذلك الى قدام ويحتبس بوله وترم اربيته وعند المشى يكون وطئه على العقب، وعلامة الذى يعرض له الفك الى خلف أن لا يبسط الركبة ولا يقدر على أن يثنيها قبل أن يثنى الأربية وتكون ساقه أيضا أقصر من الأخرى والأربية مسترخية ويكون رأس الفخذ عند موضع الخاصرة بينا، وأما رد أنواع هذا الفك فهو أن تنظر فإن كان الفك قديما قد أزمن بصاحبه ولم يحاول رده وبقى على حالته فليس فيه علاج البتة فلا ينبغى أن تعرض له، وأما الذى فكه حديث وكان من أى نوع كان من الأربع الأوجه من الفك فبادر الى أن تلوى المفصل وتمده الى داخل وإلى خارج وتحركه يمنة ويسرة فربما رجع ولم يحتج الى غيره من العلاج، فإن لم يرجع هكذا فينبغى أن تعد خادما أيدا قويا فيمد ساقه من أسفل إما بيديه وإما بقماط يربط على ساقه فوق الركبة وخادم آخر يمده من فوق بأن يدخل يديه من تحت إبطيه ثم يشد بقماط لين على أصل الفخذ ويمسك بطرف القماط خادم آخر ثالث ويكون مده إما من قدام من ناحية الأربية الى ناحية الترقوة وإما من خلف الى ناحية الظهر، ويكون مدهم كلهم بمرة واحدة حتى يرتفع العليل بجسمه من الأرض ويبقى معلقا، فإن هذا النوع من المد نوع مشترك للأنواع الأربعة، فإن رجع الفك بما قلنا وإلا فلا بد لكل نوع مما أذكره من العلاج الخاص، أما رده الخاص اذا كان الفك الى داخل فينبغى أن يستلقى العليل على جنبه الصحيح ثم تصير قماطا على أصل الفخذ فيما بين رأس الفخذ والموضع الذى تحت الأربية ثم تمد الرباط الى فوق من ناحية الأربية الى أعلى البدن الى ناحية الترقوة ثم يأخذ خادم آخر قوى أيد بذراعيه ويحتضن الموضع الثخين من الفخذ العليلة ويمد الى خارج مدا شديدا فإنه يرجع الى موضعه، وهذا النوع أسهل من سائر أنواع العلاج الذى يكون به رد هذا العضو، فإن تعذر عليك ولم يجبك الى الدخول بهذا النوع من العلاج البتة فينبغى أن تربط رجلى العليل جميعا برباط قوى لين على الكعبين وعلى الركبتين ويكون بعد كل واحد من صاحبه قدر أربع أصابع وتكون الساق العليلة ممدودة أكثر من الأخرى قدر أصبعين، ثم يعلق العليل على الرأس من خشبة تكون فى البيت ويكون بعده من الأرض قدر ذراعين ثم تأمر غلاما قويا أن يحتضن رأس الفخذ ويتعلق بالعليل غلام آخر ويدفع الغلام الآخر المحتضن للفخذ بقوة فإن المفصل يرجع الى موضعه بسرعة، وأما رده الخاص اذا كان الفك الى خارج فينبغى أن يضطجع العليل على الدكان على حسب ما وصفنا فى صاحب الحدبة ويشد الرباط على ساقه العليلة خاصة وعلى صدره ثم توضع الخشبتان الواحدة عند رجليه والأخرى عند رأسه ثم توضع خشبة زائدة فى وسط الدكان موثقة جدا قد لف عليها خرق رطبة لئلا تؤذى العليل لتكون الخشبة بين فخذيه لئلا ينجذب الى أسفل عند المد، ثم يمد كل خادم الى جهته والطبيب يسوى الورك بيديه، فإن أجاب الى الرجوع وإلا فضع عليه اللوح وكبسه على ما ذكرنا فى الحدبة سواء إلا أنه ينبغى أن يكون اضطجاع العليل على جنبه الصحيح، وإذا كان الخلع الى قدام فينبغى أن تمد ساق العليل بمرة وهو على هذا الوصف بعينه على الدكان ويضع الطبيب كف يده اليمنى على الأربية العليلة ثم يضغطها باليد الأخرى ومع ذلك يصير الضغط ممدودا الى أسفل الى ناحية الركبة، وإذا كان الخلع الى خلف فليس ينبغى أن يمد العليل الى أسفل وهو مرتفع على الأرض بل ينبغى أن يكون موضوعا على شىء صلب كما ينبغى أن يكون أيضا من انفك وركه الى خارج على حسب ما ذكرنا من اضطجاعه على الدكان وهو على وجهه والرباطات مشدودة على ما قلنا آنفا وينبغى أن يستعمل الكبس باللوح أيضا على الموضع الذى خرج المفصل اليه، فإذا كمل رجوع مفصل الورك على ما ينبغى وعلامة رجوعه لا تخفى عليك وهو أن تمد ساقى العليل فإذا رأيتهما مستويتين والعليل يقبض الساق ويبسطها من غير تعذر فاعلم أنه قد رجع العضو على ما ينبغى فحينئذ فاقرن الفخذين واحمل الضماد وشد بعمامة شدا لا تتحرك الورك الى جهة من الجهات ويلزم العليل السكون ثلاثة أيام او أربعة ثم حل الرباط والضماد وقس الساق بالأخرى، فإن رأيتهما سواء فى القدر فاعلم أن الفك قد ثبت فاطلق العليل للمشى، وإن رأيت فيه شيئا من الاسترخاء فارجع وضمده وشده على حسب شدك الأول واتركه أيضا ثلاثة أيام ثم حله ويبطئ بالمشى عليها أياما حتى تقوى نعما إن شاء الله،

Halaman 827