173

============================================================

عمدا. وإذا قيل عبد باع عينا فيقال ما هو أمأذون أو محجور وإذا قيل قتل رجل رجلا ماذا عليه فيقال عمدا أو خطاء أو شبه عمد وبأي الة وإذا قيل رجل زنى ماذا عليه فيقال هو محصن أو غير ذلك ونظائره كثيرة: أصل أن الحادثة إذا وقعت ولم يجد المؤول فيها جوابا ونظيرا في كتب أصحابنا فإنه ينبغي له أن يستنبط جوابها من غيرها إما من الكتاب أو من السنة أو غير ذلك مما هو الأقوى فالأقوى فإنه لا يعدو حكم هذه الأصول قال: فالمسائل المقررة مستخرجة من هذه الأصول والنوازل الحادثة مستخرجة منها ايضا.

الأصل أن اللفظ إذا تعدى معنيين أحدهما أجلى من الآخر والآخر أخفى فإن الأجلى أملك من الأخفى قال: ومن ذلك قوله تعالى * ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين حمله أصحابنا على العقد الذي هو الجلي و ذلك في المستقبل وحمله الشافعي على العقد الذي هو عزم القلب وذلك يقع على الماضي أيضا والأول أجلى فكان أولى الأصل أنه يجوز أن يكون أول الآية على العموم وآخرها على الخصوص قال من ذلك قوله تعالى * ومن قتل مؤمنا خطاء فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أمله ثم قال في الذي

Halaman 173