412

Tashnif Al-Masamic dengan Mengumpulkan Al-Jawami

تشنيف المسامع بجمع الجوامع لتاج الدين السبكي

Editor

د سيد عبد العزيز - د عبد الله ربيع، المدرسان بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر

Penerbit

مكتبة قرطبة للبحث العلمي وإحياء التراث

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

توزيع المكتبة المكية

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Uthmaniyyah
مشاركةٍ، ولو باليدِ، وَرَدَّ عليهما بقولِه: ذَهَبَ الله بِنُورِهِم؛ لأنَّ اللهَ تَعالَى لا يُوصَفُ بالذهابِ معَ النورِ، وأُجِيبَ بأنَّه يَجُوزُ على معنًى يَلِيقُ به، كما وَصَفَ نفسَه بالمجيءِ في قَوْلِهِ: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾ وهو ظاهرُ البُعْدِ، ويُؤَيَّدُ بأنَّ باءَ التعديةِ بمعنَى الهمزةِ.
قَرَأَ اليَمَانِيُّ: (أَذْهَبَ اللهُ نُورَهُمْ) الثانيةُ: إنْ قيلَ: كيفَ جَاءَ قولُه تعالَى ﴿تُنْبِتُ بِالدُّهْنِ﴾ في قراءةٍ: ضَمُّ الباءِ، وتُنْبِتُ: مضارعُ أنْبَتَ، والهمزةُ في أَنْبَتَ للنقلِ، فكيفَ جَازَ الجَمْعُ بينَهما وبينَ الباءِ وهي للنقلِ، بل حَقُّهُ أنْ يَقُولَ: تُنْبِتُ بالدُّهْنِ أو تُنْبِتُ الدُّهْنَ؟ فالجوابُ أنَّها تَخْرُجُ على ثلاثةِ أوجِهٍ:
أحدُها: أنَّ الباءَ للحالِ؛ أي: تُنْبِتُ ثَمَرِها، وفيه الدُّهْنُ أو في هذه الحالِ.
ثانيها: أنَّ أَنْبَتَ ونَبَتَ بمعنًى واحدٍ، فكما يُقالُ نَبَتَ بالدُّهْنِ فكذا أَنْبَتَ بالدُّهْنِ.
ثَالِثُها: أنَّها زَائِدَةٌ.
الثالثةُ: نَازَعَ ابنُ الخَبَّازِ وغيرُه في جَعْلِ التعديةِ قَسِيمًا للإلصاقِ؛ لأنَّ الإلصاقَ تعديةٌ، وجوابُه: أنَّ المرادَ بها نوعٌ خاصٌّ على ما تَقَدَّمَ، والإلصاقُ أَعَمٌّ منها؛ ولهذا قالَ الشيخُ أَبُو الفَتْحِ إذا قُلْتَ: أَمْسَكْتُ زَيْدًا، احْتَمَلَ أنْ يكونَ باشَرْتُه

1 / 507